إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢١
و الحصرم، و الطعام يصرف الى القوت و الأدم و الحلواء و التمر و الجامد و المائع دون الماء و ما لم تجر العادة بأكله كورق الشجر و التراب و يحنث في الشعير بالحبات التي في الحنطة منه الا ان يقصد المنفرد و لو حلف على شيء بالإشارة فتغيرت صفته فان استحالت اجزاؤه و تغير اسمه مثل ان يحلف ان لا أكلت هذه البيضة فتصير فرخا أو هذه الحنطة فتصير زرعا لم يحنث و ان زال اسمه مع بقاء اجزائه مثل لا أكلت هذا الرطب فيصير تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا [١] أو هذا الحمل فيصير كبشا أو هذا العجين فيصير خبزا، و لو تغيرت الإضافة مثل لا أكلت هذا رطب زيد فباعه على عمرو حنث الّا ان يقصد الامتناع باعتبار الإضافة، و إذا حلف ليفعلن شيئا لم يبرّ الا بفعل الجميع و لو حلف الا يفعله و أطلق ففعل بعضه لم يحنث و لو اقتضى العرف غيرهما صير اليه فلو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبرّ الا بفعل الجميع و لو حلف ليشربن ماء الفرات برّ بالبعض و لو قصد خلاف مدلول العرف صير الى قصده و لو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض و يحنث في ماء الفرات به، و لو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع منها [٢] و بالشرب من آنية اغترفت منها (و قيل) بالكرع خاصة (١)، و لو حلف على فعل شيئين مثل لا آكل لحما و خبزا و لا زبدا و تمرا فان
قوتا لما روى ان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كان يدّخر قوت عياله لسنة [١] و انما يدخر الحب و يحتمل ضعيفا انه لا يحنث لانه لا يقتات كذلك.
قال قدس اللّه سره: و لو حلف لا شربت (الى قوله) خاصة.
[١] أقول: إذا حلف لا شربت من الفرات حنث بالشرب كرعا منها إجماعا و اما لو اغترف بيده أو بإناء من مائها ثم شرب من يده أو من الإناء ففيه قولان (أحدهما) انه يحنث و هو اختيار الشيخ في الخلاف (و الثاني) لا يحنث و هو اختياره في المبسوط و اختيار ابن إدريس (احتج الأولون) بأنه حقيقة عرفية أو مجاز غالب و كل منهما مقدم على الحقيقة اللغوية و منع بعض الأصوليين الأول و بعض الثاني (و احتج الآخرون) بان الكرع حقيقة و ما عداه
[١] الناطف حلواء معروف- كنز
[٢] دهن بر آب نهد و بخورد- كنز
[٣] لم نعثر عليه