إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٨
القسمة يشارك دون الآخر، و لو ادعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين فان صدّقه أحدهم نفذ في نصيبه و ان كان عدلا و شهد معه آخر ثقة شارك، و لو انفرد ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد اشكال (١) و الطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه و ان كان الآخر كافرا و كذا لو أسلم أحد أبويه يتبعه فان بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه فان أصرّ كان مرتدا، و المسلمون يتوارثون و ان اختلفوا في المذاهب و الكفار يتوارثون و ان اختلفوا في الملل فاليهودي يرث النصرانيّ و الحربيّ و بالعكس، اما المرتد فان كان عن فطرة قسّمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين و تبين زوجته و تعتد عدة الوفاة و ان لم يقتل و لا يقبل توبته، و ان كان امرأة لم تقتل بل تحبس و تضرب أوقات الصلوات و لا تقسّم تركتها حتى تموت و لو تابت قبلت توبتها و لو كان المرتد عن غير فطرة استتيب و لا تقسّم تركته إلى (إلّا- خ ل) ان يقتل إذا لم يتب أو يموت و تعتدّ زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق فان عاد في العدة فهو اولى بها و ان خرجت و هو مرتد لم يكن له عليها سبيل و لا يمنع من يتقرب الى الميت بالكافر و ان منعت الوصلة.
بالإجماع فهيهنا لا يشارك قطعا بخلافه ثمّ (فالضابط) انه كلما اثّر إسلامه في زيادة نصيب صنفه فإنه لا يشارك بعد اقتسام الصنفين و قبل اقتسام كل واحد من الصنفين بين الأشخاص و كلما لم يؤثّر إسلامه في زيادة نصيب صنفه ففي شركته الوجهان و أقربهما الشركة و الأصح عندي في هذه المسائل كلها أعني السابقة و الأخيرتين انه لا يبطل القسمة في شيء أصلا بسبب إسلامه بل كل من حصل له شيء بالقسمة لا يستعاد منه بإسلامه.
قال قدس اللّه سره: و لو ادعى الإسلام (إلى قوله) إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) ان المدعى به تقدم الإسلام و ذلك لا يثبت بالشاهد و اليمين (و من) ان المقصود بالذات استحقاق المال و تقدم الإسلام بالعرض و الأصح عندي انه لا يثبت لان المال تابع للإسلام لأنه سبب فما لم يثبت أولا لم يثبت و هذه المسألة من كتاب الشهادات و انما ذكرها هيهنا للمناسبة و يجوز ذكر مسألة من باب في باب آخر للمناسبة.