إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٧٣
كانت ردته عن فطرة أو لا عنها و سواء ولد له حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه و ارتداده و لو كان الميت مسلما و له ورثة كفار لم يرثوه و ورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم و ان
يرث الربع فكذا مع وجوده كافرا (لان) الكافر معها بالنسبة إلى إرثها كالمعدوم فيكون لها الربع و هذا عندي هو الأصح و الباقي بعد الربع ليس لها على القول بعدم الرد مطلقا بل يكون للولد (لأن) الإمام لا يمنع الكافر من إرثه من الكافر (و يحتمل) ان يكون للإمام (لأن) الكافر لا يشارك المسلم في إرث (لأن الإسلام) في وارث مانع للكافر و المتمانعان لا يجتمعان (و لان) كون الربع لها مبنى على فرضه غير وارث و مشاركته مبنية على فرضه وارثا فلو شاركها و الربع لها لحكم في قضية واحدة بحكمين متنافيين و قد نهى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم (و على القول الثالث) انه يردّ عليها مع غيبة الإمام لا مع ظهوره فان كان عليه السلام ظاهرا كان الباقي بعد الربع للإمام عليه السلام و ان كان غائبا كان لها و يرجع الى تفسير المشكل من الأصل.
(و اعلم) ان قول المصنف قدس اللّه روحه (ان للزوجة الثمن و الباقي له) يشير به الى فائدة ان القول بان لها الثمن يستلزم القول بكون الباقي له (لأنه) إنما يتصور ذلك على تقدير كونه وارثا حاجبا فلا يمكن القول بأن الباقي بعد الثمن للإمام و قوله (ثم الربع و الباقي له) كون الباقي له على تقديرين (أحدهما) على القول بمنعها من الرد مطلقا فإنه يحتمل ان يكون الباقي للولد سواء كان الامام ظاهرا أو غائبا (و يحتمل) ان يكون للإمام كما تقدم، قوله (أو لها) على تقدير ان يكون الامام عليه السلام غائبا إذا قلنا انه يرد عليها مع الغيبة فإنها على هذا القول تمنع الولد من الإرث لأنها مسلمة غير الامام لها الكل عند انفرادها فيدخل تحت الضابط الاجماعى، قوله (أو للإمام) هذا راجع الى القسمين أعني الى حال ظهوره عليه السلام و قلنا انه لا يردّ عليها مع ظهوره و انما يمنع الولد الكافر عن مشاركتها لان الكافر لا يشارك المسلم في إرث أو مع غيبته إذ قلنا لا يردّ عليها مطلقا و ان الكافر لا يشارك المسلم.
(و اعلم) ان الشيخ رحمه اللّه قال في النهاية فإن خلّف الرجل امرأة مسلمة و لم يخلّف وارثا غيرها مسلما و خلّف ورثة كفارا كان ربع ما تركه لزوجته و الباقي لإمام المسلمين و لم يقيّد الميت بكونه مسلما أو كافرا و تبعه ابن البراج و ابن إدريس.