إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٦١
كرّا فأملأه من الفرات جاز استعمال ما فيه و لو كان أقل كان نجسا، و لو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب (و قيل) يطرح في النار فان انقبض فذكي و ان انبسط فميت (١)، و الذمي إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ثم أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه و كذا يجوز للمسلم قبضه من دينه عليه، و لا يجوز ان يأكل إنسان من مال غيره الّا باذنه، و قد رخّص في الأكل من بيت من تضمنته الآية ان لم يعلم كراهته و لا يحمل منه شيئا. و روى اباحة ما يمر به الإنسان من الشجر و الزرع و النخل إذا لم يقصده و لم يفسد و لا يأخذ منه شيئا. (٢)
قال قدس اللّه سره: و لو وجد لحم مطروح (الى قوله) فميت.
[١] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ في النهاية فإنه قال يطرح في النار كما حكى و مستنده ما رواه شعيب عن ابى عبد اللّه عليه السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أ ذكي هو أم ميت قال يطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكى و كل ما انبسط فهو ميتة [١] أورد عليه بان الشيخ في النهاية حكم بأنه إذا اختلط الذكي بالميت وجب اجتنابهما و جوّز البيع على مستحل الميتة و هيهنا جعل الانقباض و الانبساط علامة صالحة للتميز بين الذكي و الميتة فأيّ فرق بينهما و الجواب انه في الاختلاط تيقن ان أحدهما ميت و الآخر ذكى فقد اشتبه المحرم يقينا المعلوم وجوده بالمحلل فوجب اجتنابهما كما في الإنائين المعلوم نجاسة أحدهما و اما هنا فلم يعلم انه ميت و اما جواز البيع ثمة فلانه يعلم وجود ذكى و يقصد بيعه و قول الصادق عليه السلام إذا اختلط الذكي و الميتة باعه ممن يستحل الميتة الحديث [٢] و الضمير فيه راجع الى الذكي بأن يعلم وزنه و لا يعلم عينه و يكون الآخر تابعا لاحظ له في الثمن كالآبق و في الكل نظر و الأصح عندي التحريم و لا اعتبار بالنار.
قال قدس اللّه سره: و روى إباحة (إلى قوله) شيئا.
[٢] أقول: جوّز الشيخ في الخلاف و المبسوط الأكل اختيارا و حرم الحمل و اختاره الصدوق و ابن إدريس و احتج الشيخ بما رواه الحسين بن سعيد عن داود عن بعض أصحابنا
[١] ئل ب ٣٦ خبر ١ من أبواب الأطعمة المحرمة
[٢] ئل ب ٣٥ خبر ١ من أبواب الأطعمة المحرمة