إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٥٦
الاحكام الّا في اعتقاد اباحته و اباحة بيعه فإنه لا يقتل معتقده، و العصير إذا غلا حرام نجس سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار و لا يحل حتى يذهب ثلثاه أو يصير خلا، و كذا الخمر يطهر بانقلابه من نفسه أو بعلاج ما لم يمازجه نجس، و لا فرق بين ان يكون ما يعالج به باقيا أو مستهلكا و ان كان العلاج مكروها
[ (الخامس) كل ما لاقاه]
(الخامس) كل ما لاقاه نجس و كان أحدهما رطبا فإنه يحرم قبل غسله ان قبل التطهير و الّا حرم مطلقا.
و لو وقعت النجاسة في جامد كالدبس و السمن و العسل مع جمادها و عدم سريان النجاسة في أجزائها ألقيت النجاسة و ما يكتنفها و حل الباقي، و لو كان مائعا نجس و جاز الاستصباح به ان كان دهنا تحت السماء لا تحت الظلال، و الأقرب أنه تعبد لا لنجاسة دخانه فان دخان الأعيان النجسة طاهر (١)،
رسول اللّه (ص) الخمر من خمسة العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المرز من الشعير و النبيذ من التمر [١] و لان الخمر انما سمى خمرا لمخامرة العقل السكر و المعنى موجود في هذه الأشياء (لا يقال) إطلاق الخمر عليها مجاز (لأنه) أولى من الاشتراك (قلنا) النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم سوى بينهما في هذه التسمية و يمنع الاشتراك بل هو للقدر المشترك سلمنا لكن لا نسلم مرجوحيته بالنسبة إلى المجاز و قد تقرر في الأصول (سلمنا) لكن أقرب المجازات المساواة في جميع الاحكام (و اما الثانية) فمعلومة من دين النبي (ص) بالضرورة
قال قدس اللّه سره: و لو وقعت النجاسة (إلى قوله) طاهر.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) هل يجوز الاستصباح به تحت الظلال مطلقا أم لا فقال الشيخان و ابن البراج لا يجوز الاستصباح به تحت الظلال و جوّز ابن الجنيد الاستصباح به مطلقا (و قيل) هو مكروه و قواه الشيخ في المبسوط و هو الأقوى عندي لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام قال قلت له جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل فقال اما السمن و العسل فيؤخذ الجرذ و ما حوله و اما الزيت فيستصبح به و قال في بيع ذلك الزيت يبيعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به [٢] و لم يفصّل و في الصحيح
[١] ئل ب ١ خبر ١ من أبواب الأشربة المحرمة
[٢] ئل ب ٤٢ خبر ١ من أبواب الأطعمة المحرمة