إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٩
[فائدة المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه]
فائدة المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه
[ (الأول) الجلل]
(الأول) الجلل و هو ان تغتذي عذرة الإنسان لا غير فيحرم على الأشهر الا ان يستبرء (١) بان يقطع عنه ذلك و يربط و يطعم علفا طاهرا مدة ما قرره الشارع و هو في الناقة أربعون يوما و في البقرة عشرون على رأى (٢)،
أمركم أم فقيهكم لقد أخبرني ابى عن جدي ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله نهى عن قتل الستة النحلة و النملة و الضفدع و الصرد و الهدهد و الخطاف [١] و أجاب والدي عنه بحمله على الكراهية جمعا بين الاخبار.
قال قدس اللّه سره: فائدة- المحلل (الى قوله) ان يشترى.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) اما الجلّال (فقيل) هو الذي يغتذي عن عذرة الإنسان لا غير و هو المشهور عند الأصحاب و هو تفسير من قال بتحريم الجلال- و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط ان الجلّالة هي التي يكون أكثر علفها العذرة قال شيخنا ابن سعيد و نعم ما قال هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلّالة و ليس بصواب ان قلنا بالتحريم (ب) ما حكمه؟ (فنقول) فيه خلاف فالأكثر على التحريم و قال ابن الجنيد الجلّال من سائر الحيوان مكروه اكله و كذلك شرب ألبانها و الركوب عليها و الأصل فيه ان النبي صلّى اللّه عليه و آله نهى عن أكل الجلّالة و عن شرب ألبانها حتى تحبس [٢] (فقيل) النهي هنا نهى تحريم (و قيل) نهى تنزيه و الأصح عندي التحريم لما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا تأكلوا اللحوم الجلّالة فإن أصابك من عرقها فاغسله [٣] و عن بسّام الصيرفي عن ابى جعفر (ع) في الإبل الجلالة قال لا تؤكل و لا تركب أربعين ليلة [٤] فعلى التحريم ينجس اللحم و الجلد و اللبن و الرجيع و البول.
قال قدس اللّه سره: بان يقطع عنه (الى قوله) على رأى.
[٢] أقول: لما بيّن ان الجلال حرام و لا شك ان تحريمه عارض لان البحث فيما يحل
[١] ئل ب ٣٩ خبر ٢ من أبواب الصيد.
[٢] ئل ب ٢٧ خبر ٥ من أبواب الأطعمة المحرمة
[٣] ئل ب ٢٧ خبر ١ من أبواب الأطعمة المحرمة
[٤] ئل ب ٢٧ خبر ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة