إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٤
وجدت سمكة في بطن اخرى حلت على رأى، و منشأ الخلاف عدم اليقين بالشرط و الاستصحاب (١)
انما هو مكروه [١] و قال والدي هذه الاخبار و ان كانت صحيحة لكنها دلت على كراهة الجري و الحق تحريمه فهي قد خرجت مخرج التقية.
(و ثانيتهما) رواية سمرة بن ابى سعيد قال خرج أمير المؤمنين عليه السلام على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا الى موضع أصحاب السمك فجمعهم فقال أ تدرون لأيّ شيء جمعتكم قالوا لا قال لا تشتروا الجريث و لا المارماهي و لا الطافي على الماء و لا تبيعوه [٢] و روى ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال الجري و المارماهي و الطافي حرام في كتاب على عليه السلام [٣] قال والدي في المختلف الاولى في الزمار و المارماهي و الزهو التحريم لانه قول أكثر الأصحاب و هو أقوى عندي للاحتياط.
قال قدس اللّه سره: و لو وجدت سمكة (إلى قوله) و الاستصحاب.
[١] أقول: القائل بالحل ان كانت من جنس ما يحل اكله المفيد و الشيخ في النهاية و على بن بابويه و قال ابن إدريس ان خرجت حيّة أكلت و الّا حرمت و منشأ الخلاف ان شرط حل السمك أخذه حيا و لا شك ان هذه السمكة حلت فيها الحيوة و قتاما و الأصل البقاء إلى الأخذ (و من) حيث ان شرط الحل هو حيوتها حال الأخذ و هو مجهول و مع الجهل بالشرط يستحيل الجهل بالمشروط (و احتج) الشيخ بعموم قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ [٤] و قوله عليه السلام هو الطهور مائه الحل ميتته [٥] و ما رواه السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة قال كل هما جميعا [٦] و الأقوى عندي قول ابن إدريس لأن وجود المشروط بدون وجود الشرط محال و الّا لم يكن الشرط شرطا هذا خلف فمع الجهل به يكون الحكم بوجود المشروط خطاء إذا الحكم بالمسبب مع الشك في وجود السبب محال.
[١] ئل ب ٨ خبر ١٨ من أبواب الذبائح
[٢] ئل ب ٨ خبر ١٣ من أبواب الذبائح
[٣] ئل ب ٨ خبر ١٤ من أبواب الذبائح
[٤] المائدة ٩٧
[٥] سنن ابى داود ج ١ باب الوضوء بماء البحر و ئل ب ٢ خبر ٣ من أبواب الماء المطلق
[٦] ئل ب ٣٧ خبر ٢ من أبواب الذبائح