إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٤٠
و لو ذبح من القفا أو قطعت الرقبة و بقيت أعضاء الذبح فإن أسرع في الذبح حتى انقطع الحلق قبل ان ينتهي إلى حركة المذبوح حلّ و ان بقيت حيوته غير مستقرة حرم و كذا لو عقرها السبع و لو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته معا أو فعل ما لا يستقر معه الحيوة حرم، و كل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان اما لاستعصائه أو لحصوله في موضع يتعذر الوصول الى موضع التذكية و خيف فوته جاز عقره بالسيوف و كل ما يجرح و ان لم يصادف موضع الذكاة، و ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح و اللحوم حلال لا يجب الفحص عنه ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا و لا يشترط التسمية و لو وثب فأخذه حيّا حل و لو أدركه بنظره فالأقرب التحريم (١)، و لا يشترط
قال قدس اللّه سره: و ذكاة السمك (الى قوله) التحريم.
[١] أقول: وجه القرب أن ذكاة السمك أخذه حيا و يشترط موته خارج الماء لقوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ [١] و الصيد انما يصدق بالأخذ للحيّ و هو لا يحصل بالنظر و لما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال انما صيد الحيتان أخذه [٢] و انما للحصر فالمعتبر اصابتها باليد أو الآلة و إخراجها بأخذها من الماء حيّة و موتها خارج الماء و من حيث ان المعتبر عند بعضهم خروجه من الماء حيا و موته خارج الماء و المحرم انما هو موته في الماء و اختاره نجم الدين بن سعيد في نكت النهاية لما رواه سلمة أبو حفص عن ابى عبد اللّه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول في السمك و الصيد إذا أدركها و هي تضطرب و تضرب بذنبها و تطرف بعينها فهي ذكاتها [٣] فعلى هذا القول يكفى النظر إليها تضطرب و يكون النظر كاشفا لا سببا (و قيل) النظر اليه حيا خارج الماء قائم مقام أخذه إذا مات خارج الماء و انما قلنا ان النظر قائم مقام الأخذ لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سألته عن صيد الحيتان و ان لم يسمّ فقال لا بأس و سألته عن صيد المجوس للسمك آكله فقال ما كنت لآكله حتى انظر اليه [٤] و وجه الاستدلال
[١] المائدة ٩٦
[٢] ئل ب ٣٣ خبر ٩ من أبواب الذبائح
[٣] ئل ب ٣٥ خبر ٢ من أبواب الذبائح
[٤] ئل ب ٣١ خبر ١ و ب ٣٣ خبر ١ من أبواب الذبائح