إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٣٧
أخفافه إلى إباطه و إطلاق رجليه و في الطير إرساله بعد الذبح و الإسراع بالذبح، و يكره ان ينخع الذبيحة و ان يقلّب السكين فيذبح الى فوق (و قيل) يحرمان. (١)
المطلب الرابع في الكيفية قال قدس اللّه سره: و يكره ان ينخع (الى قوله) يحرمان.
[١] أقول: هنا مسألتان (ألف) نخع الذبيحة أي قطع نخاعها متصلا بالذبح بان لا يتخللها سكون البتة و النخاع عرق أبيض داخل في خرز الظهر و اختلف الأصحاب فيه فقال ابن إدريس يكره ان ينخع الذبيحة إلّا بعد ان تبرد بالموت و هو ان لا يبين الرأس من الجسد و يقطع النخاع و هو الخيط الأبيض الذي كان الخرز منظومة منه و هو من الرقبة ممدودا الى عجب الذنب و اكله عند أصحابنا حرام من جملة المحرمات التي في الذبيحة فإن سبقت السكين و ابان الرأس جاز اكله و لم يكن ذلك الفعل مكروها و انما المكروه و تعمد ذلك دون ان يكون محظورا فحاصل كلامه ان فعله مع العمد مكروه فلا يحرم و لا يحرّم الأكل و لا يكرهه و ينتفي الكراهة مع الخطاء، و قال ابن حمزة يحرم الفعل عمدا مطلقا و يحرّم الأكل بشرط عدم خروج الدم و قال الشيخ في النهاية من السنة ان لا ينخع الذبيحة إلّا بعد ان تبرد و هو ان لا يبين الرأس من الجسد و يقطع النخاع و يحرم الأكل مع العمد مطلقا ان لم يخرج الدم و تبعه في تحريم الأكل ابن زهرة و الصحيح عندي ما اختاره والدي في المختلف و هو تحريم الفعل و اباحة الأكل (اما الأول) فلرواية الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام قال و لا تنخع و لا تكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة [١] و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال و لا ينخع و لا يقطع الرقبة بعد ما يذبح [٢] و النهي للتحريم كما قرر في الأصول (و اما الثاني) فلما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام انه سئل عن رجل ذبح طيرا فيقطع رأسه أ يؤكل منه قال نعم و لكن لا يتعمد قطع رأسه [٣] (ب) قال الشيخ في النهاية و لا يجوز ان يقلّب السكين فيذبح الى فوق
[١] ئل ب ١٥ خبر ٣ من أبواب الذبائح
[٢] ئل ب ١٥ خبر ٢ من أبواب الذبائح
[٣] ئل ب ٩ خبر ٥ من أبواب الذبائح