إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٦
غير المسلم لم يحل و ان كان ذميا سواء سمى أولا.
و لو ترك المسلم التسمية عمدا لم يحل و لو تركها ناسيا حل و لو أرسل ثم سمى قبل الإصابة أو سمى عند عض الكلب بعد إرساله فالأقرب الاجزاء (١) و لو أرسل آخر آلته و كان كافرا أو مسلما لم يسمّ عمدا فقتل السهمان لم يحل و كل ما فيه نصل حل ما يقتله و ان كان معترضا و لو قتله المعراض أو السهم الذي لا نصل فيه حل ان كان حادا أو خرقه و لو أصابه
الأول الإله قال قدس اللّه سره: و لو ترك المسلم (الى قوله) الاجزاء.
[١] أقول: أجمع أصحابنا على اشتراط التسمية عند الذبح في إباحة الذبيحة و كذا التسمية شرط في حل ما يقتله الكلب بإجماع علمائنا أيضا- و انما الخلاف في وقتها بعد اتفاقهم على انه إذا سمى حال الإرسال حل و اقتصر بعضهم عليه و منع غيره فخرج منه صورتان (الاولى) ان يسمى بعد الإرسال قبل الإصابة (الثانية) عند عض الكلب فحرمه الأولون و بعضهم جعل محلها احد ثلاث مواضع و هي عند الإرسال و الصورتان المذكورتان و قواه شيخنا قدس اللّه سره.
إذا تقرر ذلك (فنقول) اما اشتراطه التسمية في الجملة فلوجوه (ألف) قوله تعالى وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ [١] و هذا نص (ب) قوله تعالى فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ [٢]- شرط مجموع الأمرين فلا يجزى أحدهما (لا يقال) النسيان ضد الذكر أو عدم ملكة فموضوعهما واحد بالضرورة و محل النسيان ليس اللسان بل القوة المعبر عنها بالقلب (لأنا نقول) ذكر الاسم باللفظ و الّا لزم الإضمار أو المجاز في الاسم و كلاهما خلاف الأصل (ج) قول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لعدي بن حاتم إذا أرسلت كلبك المعلّم و ذكرت اسم اللّه فكل قلت و ان قتل قال و ان قتل الّا ان يأكل الكلب فإن أكل فلا تأكل فإني أخاف ان يكون إنما أمسك على نفسه [٣] فشرط الإباحة
[١] الانعام ١٢١
[٢] المائدة ٦
[٣] سنن ابى داود (ج ٣) باب في الصيد الا ان فيه إذا أرسلت كلابك المعلمة إلخ