إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٢
الا ان يكون السفر اختيارا فيفدي و لا كفارة، و لو أفطر يوما معيّنا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان اما لو لم يصمه فالأقوى كفارة يمين و يقضى (١)
وجوب الفدية عن ذلك اليوم الذي صامه عن قضاء رمضان (فيحتمل) عدم الوجوب (لان) رمضان و قضائه خارجان عن النذر (و يحتمل) الوجوب (لانه) داخل في النذر (لان) صيامه جزء من الدهر فقد دل عليه بالتضمن و قد أبيح تركه بسبب اضطراري و الناذر على حال التكليف و كلما كان كذلك وجب عنه الفداء لما تقدم و هو بناء على اختيار المصنف من ان النذر المعين كرمضان في الفدية و وجوب صوم القضاء عجز عن النذر لان اجتماعهما مستلزم لتكليف ما لا يطاق فيتحقق العجز (ب) هل يجب عليه كفارة خلف النذر فيه إشكال ينشأ (من) أنه أفطر يوما من رمضان لغير عذر مع وجوبه عليه و هو سبب في وجوب القضاء و القدرة على السبب قدرة على المسبب و اختياره يستلزم اختياره كما ذهب إليه جماعة من المتكلمين فيتحقق خلف النذر اختيارا و لو سلمنا انه عذر وجبت الكفارة أيضا لما رواه جميل بن صالح في الصحيح عن الكاظم عليه السلام انه قال كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين [١] (و من) حيث ان رمضان و قضائه مستثنيان من الأصل كما تقدم.
قال قدس اللّه سره: و لو أفطر يوما معينا (الى قوله) و يقضى.
[١] أقول: ذهب الشيخان الى ان كفارة خلف النذر كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا بالتخيير سواء كان النذر صوما أو غيره و اختاره ابن البراج و ابن حمزة و والدي المصنف في المختلف و قد تقدم البحث فيه و هذا التفصيل هو الجمع بين الروايات و اختاره ابن إدريس و وجه الجمع انه قد روى عبد الملك بن عمرو في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال من جعل للّه عليه ان لا يركب محرما سماه فركبه الى قوله فليعتق رقبة أو ليصومن شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا [٢] و عن ابى بصير عن أحدهما عليهما السلام قال من جعل عليه عهد اللّه و ميثاقه في أمر للّه فحنث فعليه عتق رقبة شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا [٣] و في
[١] ئل ب ٢٢ خبر ٥ من أبواب الكفارات
[٢] ئل ب ٢٣ خبر ٧ من أبواب الكفارات
[٣] ئل ب ٢٣ خبر ٢ من أبواب الكفارات