إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١٠
و إذا انعقدت يمين العبد ثم حنث و هو رق ففرضه الصوم في المخيرة و المرتبة فإن كفر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صح على رأى و الا فلا (١) و كذا يبرء لو أعتق عنه المولى، و لو حلف بغير اذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا فإن حنث فلا كفارة و لا بعد العتق (٢) و ان لم يأذن له المولى فيه، و لو اذن في اليمين انعقدت فان حنث باذنه كفّر بالصوم و لم يكن للمولى منعه و لو قيل بمنع المبادرة أمكن، (٣) و لو حنث بغير اذنه قيل له منعه من التكفير و ان لم يكن الصوم مضرا (و فيه نظر) (٤) و لو حنث بعد الحرية كفر كالحرّ و كذا لو حنث ثم أعتق قبل التكفير.
قال قدس اللّه سره: و إذا انعقدت (الى قوله) و الا فلا.
[١] أقول: تردّد الشيخ في المبسوط في الاجزاء و قال المصنف في المختلف يجزى لانه كالمعسر و يظهر من كلام ابن إدريس المنع و الأصح عندي انه لا يصح اما العتق فلاشتراطه بالملك و العبد لا يملك و كذا الإطعام و الكسوة إلا مع القول بان تبرع الأجنبي يجزى عن الحي.
قال قدس اللّه سره: و لو حلف بغير إذن (إلى قوله) و لا بعد العتق.
[٢] أقول: شرط علمائنا في انعقاد يمينه اذن مولاه و اما على اشتراطه في اللزوم يلزم بعد العتق قبل ابطال مولاه لها حال الرق فإذا حنث بعد العتق لزمت الكفارة و ان حنث في ملكه (فان قلنا) اذن المولى أو موته قبل حلها كاشف لزمته الكفارة (و ان قلنا) سبب فلا كفارة و الأصح عندي قول علمائنا.
قال قدس اللّه سره: و لو اذن في اليمين (الى قوله) أمكن.
[٣] أقول: لأن حق المولى مضيق و الصوم موسّع و المضيّق مقدم على الموسع و لكن هذا ليس بجيد بل الأصح انه ليس له منع المبادرة لأنه مستثنى من حق المولى.
قال قدس اللّه سره: و لو حنث بغير إذنه (إلى قوله) و فيه نظر.
[٤] أقول: قوله (و قيل) إشارة إلى قول الشيخ الطوسي في المبسوط (لأن) الاذن في اليمين منع من الحنث قال رحمه اللّه فيه و كل موضع قلنا له منعه منه فان أراد أن يصوم في وقت يضعف به في بدنه و عمله و هو نهار الصيف كان له منعه فان خالف و صام وقع موقعه و يقوى في نفسي انه لا يقع موقعه و لذلك نقول إذا حج بغير اذنه لا يقع موقعها