إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١١
و لا قبل منه و ديّن بنيته و يأثم مع الكذب و تصح اليمين من الكافر على رأى (١) فان أطلق و أسلم لم يسقط الفعل و كذا ان قيده بوقت و أسلم قبل فواته فان حنث وجبت الكفّارة، و لو أسلم بعد فوات الوقت و لم يكن قد فعله حنث و وجبت الكفارة لكنها تسقط بإسلامه.
[الفصل الثالث في متعلق اليمين]
الفصل الثالث في متعلق اليمين و فيه مطالب
[ (الأول) في متعلق اليمين بقول مطلق]
(الأول) في متعلق اليمين بقول مطلق انما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله و تركه في المصالح الدينية أو الدنيوية أو كان فعله أرجح أو على ترك الحرام أو المكروه أو المرجوح في الدين و الدنيا من المباح فان خالف اثم و كفّر، و لو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين و لا كفارة بالترك بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام و ترك الواجب أو ينبغي كغيرهما مثل ان
يثبت لمالك الرقبة.
قال قدس اللّه سره: و تصح اليمين من الكافر على رأى.
[١] أقول: اليمين من باب الأسباب فصحتها عبارة عن ترتيب أثرها عليها و بطلانها عدمه (إذا عرفت ذلك فنقول)- هل يصح اليمين من الكافر قولان- قال في المبسوط نعم فان حنث حال كفره قال وجبت عليه الكفارة لكنها لا تصح حال الكفر لتوقف صحتها على النية و هي لا تصح منه- و قال في الخلاف لا تنعقد يمين الكافر باللّه تعالى و لا يجب عليه الكفارة بالحنث و لا يصح منه التكفير بوجه و هو اختيار ابن البراج و ابن إدريس (احتج الأولون) بأن الكفار مخاطبون بعمومات القرآن فيدخلون تحت قوله تعالى:
وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ [١] (و احتج الآخرون) بان اليمين بغير اللّه لا تصح و الكافر لا يعرف اللّه تعالى فلا يحلف به- و قال والدي في المختلف ان كان الكافر لا يعرف اللّه تعالى كأن يجحده أو يشبهه كالمجوسى فلا ينعقد يمينه و ان كان كفره بجحده لفريضة يعلم ثبوتها من الدين ضرورة انعقد يمينه باللّه تعالى لوجود المقتضى و هو الحلف باللّه من مكلف عارف به غير مولى عليه فيجب عليه الفعل المحلوف عليه (فان
[١] المائدة- ٢٨٩.