إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٩
و كذا الحامل و المرضع لو عزمتا على الإفطار فقدّمتا الفدية (١)، و لا يجوز ان يكفر بجنسين في كفارة واحدة و ان كان مخيرا كأن يطعم خمسة و يكسو خمسة، و كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فان عجز استغفر اللّه تعالى و لا شيء عليه، و لو مات من عليه كفارة مرتبة اقتصر على أقل رقبة تجزى فإن أوصى بالأزيد و لم يجز الوارث أخرج المجزي من الأصل و الزائد من الثلث سواء وجب التكفير في المرض أو الصحة، و يقتصر في المخيرة على أقل الخصال قيمة و لو اوصى بالأزيد أخرج الزائد من الثلث فان قام المجموع بما اوصى و الا بطلت في الزائد و وجبت الدنيا و يحتمل الوسطى مع النهوض (٢)،
شرعية بل هما اما شرط الإباحة أو جزء سببها أو سببها الحلق أو اللبس و هي جبر.
قال قدس اللّه سره: و كذا الحامل (الى قوله) الفدية.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الفدية واجب مخير بينها و بين الصوم لأنها عوض عنه اختياري (و من) انها سبب الإباحة (و لان) سبب وجوبها الإفطار فلا يتقدم عليه و الأقوى عندي جواز التقديم.
قال قدس اللّه سره: و يقتصر في المخيرة (إلى قوله) مع النهوض.
[٢] أقول: إذا مات من عليه كفارة مخيرة اخرج من تركته أقل الخصال ان لم يتبرع الوارث و الديّان بالزائد أو كان في الوارث صغير أو محجور عليه فان أوصى بالعليا اخرج قدر الدنيا من الأصل و الزائد من الثلث لانه غير واجب فاما ان يتسع الثلث للزائد من قيمة العليا و يحصل به العليا أولا (فإن) كان الأول وجبت العليا بلا كلام (و ان) كان الثاني فاما ان يحصل بالمجموع من الأصل و الخارج من الثلث وسطى اعنى خصلة قيمتها انقص من قيمة العليا و أعلى من قيمة الدنيا (أولا) فإن كان الثاني وجبت الدنيا لا غير و ان كان الأول فهل يجب الوسطى قال المصنف فيه إشكال ينشأ (من) ان الواسطي ليست واجبة عينا بالأصل و لا بالوصية فلا يجب (و من) ان قيمة الوسطى يجب صرفها في العتق و هو قادر عليه و يجب العمل بالوصية مهما أمكن فيجب الوسطى و لوجوب كل جزء من اجزاء قيمة العليا و لا يسقط الميسور بالمعسور فيجب و الأقوى عندي الأول.