إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠٠
اما لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنه يجب الشهران قطعا و كذا لو ايسروا فسد تعيّن العتق و لا يجب نية التتابع بل يكفيه كل ليلة نية صوم غد عن الكفارة و لا يجزيه نية الصوم المفروض و يتخير بين صوم شهرين هلاليين أو ثلاثين يوما و شهرا هلاليا، و يجب التتابع بان يصوم شهرا متتابعا و من الثاني شيئا و لو يوما، و هل يجوز تفريق الباقي قولان و لا خلاف في اجزائه (١)،
انما يكون بعد سقوط تحتم التكليف بالمتقدمة و الشروع فيها كاتمامها و الا لزم وجوب الجمع من الشارع بين الكفارتين و لو ببعض إحداهما و ليس كذلك هنا (لان) الشروع في خصلة قلّت كميتها لمانع لا ينافي إتمامها بعد زوال المانع لوجود المقتضى و انتفاء المانع، و الأقوى عندي ان حال الشروع معين لماهية الواجب لا لكميته.
قال قدس اللّه سره: و يجب التتابع (الى قوله) في اجزائه.
[١] أقول: إذا وجب على الحرّ في كفارة كالظهار صوم شهرين متتابعين وجب تتابع الشهر الأول و يحرم الإفطار في أثنائه فإن أفطر اثم لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١] و وجب عليه الاستيناف (لأنه) لم يحصل الكفارة التي نص عليها الشارع و يجب عليه ان يتابع صومه باليوم الأول من الثاني فلو أفطره اثم و استأنف الشهر الأول كله و هذه أحكام أجمع عليها الأصحاب (بقي حكم) و هو انه لو فرّق ما بعد اليوم الأول من الشهر الثاني يجزي إجماعا (و هل) يأثم (قيل) نعم و هو اختيار ابى الصلاح و ابن إدريس و الظاهر من كلام السيد و المفيد (و قال) ابن الجنيد لا يأثم و يكون مباحا و هو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط و ابن ابى عقيل و كلام الشيخ في النهاية يعطي وجوب التتابع في الشهرين و ان متابعة الشهر الثاني بيوم الأول انما يكون مع العجز و اختار المصنف في المختلف مذهب ابن الجنيد (و احتج) عليه بأصل البراءة و بان التتابع اما ان يحصل به أولا و الثاني محال لاستلزامه عدم الاجزاء لانه غير المأمور به و وجوب الاستيناف و الأول المطلوب (و لما) رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام انه قال و التتابع ان يصوم
[١] سورة محمد (ص)- ٣٣