موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٣
وعلّق عليه البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ ) بقوله : واحتمل في نقد الرجال كونه هو الذي وثّقه المفيد ، ولعلّه لا يخلو عن بعد ، فتأمّل[١] .
ونقل الشيخ أبو علي (ت ١٢١٦ هـ ) عن تعليقة البهبهاني ، قوله : إلاّ أنّ اتّحاد الذي وثّقه المفيد مع المذكور عن النجاشي محلّ نظر ، وإن احتمله فى النقد أيضاً[٢] . وهذه العبارة غير موجودة في التعليقة ، فلعلّها من كلام أبي علي نفسه .
وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ ) في ترجمة القزويني في نهاية كلامه الذي أوردناه آنفاً : وأمّا احتمال كون الرجل هو الآتي الذي وثّقه المفيد (رحمه الله) ، فهو كما ترى ، فتدبّر .
ثمّ ترجم مباشرة لداود بن سليمان الذي ذكره المفيد ، وساق كلام المفيد وما رواه عنه في النصّ على الإمام الرضا (عليه السلام) ، والرواية التي بعدها عن نصر بن قابوس ، ثمّ قال : فإنّ خبر داود نصّ في كونه إماميّاً ، وقال أيضاً : وعلى كل حال فوثاقة داود بن سليمان ينبغي الإذعان بها بشهادة المفيد (رحمه الله) ، واتّحاده مع سابقه غير بعيد ، والله العالم[٣] .
وعلّق في القاموس ، أقول : الأصل في روايته ، الكافي في النصّ عليه (عليه السلام) ، وقد نقل الجامع[٤] خبر الكافي في داود بن سليمان الحمّار الكوفي لا القزويني .
فإن قيل : إنّ الحمّار لم ينقل روايته عن غير الصادق (عليه السلام) .
قلت : القزويني أيضاً لم ينقل روايته عن غير الرضا (عليه السلام) أيضاً ، وهذا
[١] تعليقة البهبهاني : ١٣٥ .
[٢] منتهى المقال ٣ : ٢٠١ ، وانظر : خاتمة المستدرك ٧ : ٣٥٨ ]٨٧٢[ .
[٣] تنقيح المقال ١ : ٤١٠ .
[٤] جامع الرواة ١ : ٣٠٤ .