موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٣
(ت ٥٨٨ هـ ) في معالم العلماء[١]، وغيرهما ممّن ترجم له[٢] ، وذكره الحرّ (ت ١١٠٤ هـ ) في ضمن مصادره[٣] ، وذكر طريقه إليه ، وهو من مصادر البحار أيضاً[٤] .
قال ابن أبي الحديد (ت ٦٥٥ هـ ) : وأنت إذا تأمّلت «نهج البلاغة» وجدته كلّه ماءً واحداً ، ونفساً واحداً ، وأسلوباً واحداً ، كالجسم البسيط . . . ، ولو كان بعض «نهج البلاغة» منحولاً وبعضه صحيحاً ، لم يكن ذلك كذلك ، فقد ظهر لك بهذا البرهان الواضح ضلال من زعم أنّ هذا الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، واعلم أنّ قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل به ; لأنّا متى فتحنا هذا الباب ، وسلّطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو ، لم نثق بصحّة كلام منقول عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبداً[٥] .
وأوّل من نقل عنه أنّه يطعن بنسبة نهج البلاغة إلى الشريف الرضيّ هو ابن خلّكان المتوفّى سنة ٦٨١ هـ في كتابه وفيات الأعيان(١١١٩) ، ولكن لم تصب طعنته مقتلا ولا نال مناه مع كلّ من تابعه على هواه ، وأجابه السيّد عبد الزهراء الخطيب على ما افتراه ، قائلاً : إنّ ممّا لا يختلف فيه اثنان أنّ (المجازات النبويّة) أو (مجازات الآثار النبويّة) كما يسمّى أحياناً و(حقائق التأويل) و(خصائص الأئمّة) من مؤلّفات الشريف الرضي ، وإليك إشارات الرضي في هذه الكتب أنّ (نهج البلاغة) من جمعه .
[١] معالم العلماء : ٥١ ]٣٣٦[ .
[٢] راجع ما قدّمنا ذكره من المصادر في الهامش رقم (٤) من الصفحة السابقة .
[٣] خاتمة الوسائل ٣٠ : ١٥٦ ، الفائدة الرابعة .
[٤] البحار ١ : ١١ .
[٥] شرح نهج البلاغة ١٠ : ١٢٨ .