موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٠
يكون هذا من ذاك ، فإنّه أضاف (ابن هاشم القمّي) لاعتقاده أنّ كتاب (العلل) له أوّلا ، ثمّ غيّر رأيه بعد ذلك .
أقول : نعم ، هذا هو دأب المجلسي في البحار ، ولكن لانستطيع الجزم بذلك هنا ، خاصّة مع تكراره كما عرفت ، ثمّ إنّ عدوله عنه ، واستظهاره أنّه الهمداني من دون قرينة واضحة ، سوى ما استظهرناه من كلامه ، بدواً ، وما أجبنا عليه من اتّحاد شيوخ الجدّ مع شيوخ إبراهيم بن هاشم القمّي ، وما فسّرناه من عبارة المجلسي أخيراً ، كاف في ردّ هذا الاعتراض ، ومرجّح قويّ لما اخترناه في تعيين مؤلّف الكتاب .
وبالتالي من خلال كلّ هذا ، ظهر ما في كلام صاحب الذريعة من عدم ثبوت ولد لعلي بن إبراهيم موسوم بمحمّد ، وتعلّقه بتصحيف محمّد عن أحمد ، لردّ ما ورد في أسانيد أمالي الصدوق (ت ٣٨١ هـ ) عن محمّد بن علي بن إبراهيم ، وأضعف من ذلك ظنّه انحصار ذكر محمّد بن علي بن إبراهيم في الأمالي فقط ، حتّى يُحتمل التصحيف لردّه ، مع أنّه أورده في الذريعة في كلامه حول كتاب (قضايا أمير المؤمنين) لأبي إسحاق إبراهيم بن هاشم القمّي الكوفي والد علي بن إبراهيم ، بأنّه برواية محمّد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه علي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم[١] .
ولكنّه نسب الكتاب في موضع آخر إلى علي بن إبراهيم القمّي ، برواية ولده محمّد بن علي بن إبراهيم القمّي[٢]، ولعلّه من سبق القلم .
وقد نسب الكتاب إلى إبراهيم بن هاشم ، الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) في الفهرست[٣] ، وذكر السيّد محسن الأمين (ت ١٣٧١ هـ ) في معادن الجواهر ، أنّه وجد مخطوطاً قديماً في مدينة بعلبك ، كُتب في
[١] الذريعة ١٧ : ١٥٢ ]٧٩٤[ .
[٢] الذريعة ٥ : ٧٨ ]٣٠٨[ .
[٣] فهرست الطوسي : ١٢ ]٦[ .