موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٢
ويبدو أنّ كتابه (الفصول) هو مجموعة مجالسه التي كان يلقيها في جامع شيراز ، يحتوي على خمسة وخمسين ومائة مجلس ، في كلّ منها سبعة فصول ، يبدأ في كلّ مجلس بآية وتفسيرها ، ثمّ الأخبار والحكايات ، ثمّ الوجوه والنظائر ، ثمّ النكت والإشارات ، وهو التفسير الصوفي لتلك الآية .
ومن كتاب (الفصول) هذا مخطوطة في إيران كتبت في القرن التاسع في مجلّدين ، ساقت الأقدار أوّلها إلى مكتبة المجلس في طهران (البرلمان السابق) برقم ٦٧ ، وُصف في فهرستها ٢/٣١ ، وثانيها في المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ، رقم ١٨٨٨ ، وُصف في فهرستها ٨/٤٩١[١] .
وعمد القطب الراوندي إلى هذا الكتاب فهذّبه وزاد عليه[٢] ، هذّبه ممّا كان فيه من تصوّف وأباطيل وأحاديث واهية ، واستخلص منه اللباب من تفسير وأدب وفوائد وحكم ، وطعّمه بفوائد من حديث العترة الطاهرة وحكمهم وآدابهم (عليهم السلام) .
وهذا الكتاب (اللباب) لم نعثر عليه ، على أنّه كان موجوداً إلى قبل مائة سنة ، فقد عثر عليه المحدّث النوري ونقل عنه في كتابه (دار السلام) وعدّه من مصادر كتابه مستدرك الوسائل (خاتمة المستدرك ص ٣٢٥) باسم : اللبّ واللباب[٣]، وحسب أنّ عبد الوهّاب هذا هو الشعراني ! والشعراني توفّي سنة ٩٧٣ هـ بعد الراوندي بأربعمائة عام ، فسبحان من لا يسهو[٤].
[١] الأنساب ١ : ١٠٩ ]٢١٦[ .
[٢] مرّ سابقاً أنّ النوري رأى المجلّد الثاني منه في المشهد الرضوي .
[٣] ذكرنا سابقاً أنّ في الروايات التي نقلها النوري في المستدرك عن اللباب روايات عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) لعلّها من إضافات القطب الراوندي .
[٤] في المطبوع من خاتمة المستدرك (لبّ اللباب أو اللباب) .