موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥
من العامّة أنّ أبان بن أبي عيّاش كان من العبّاد ، فلعلّ التضعيف كان من جهة المذهب . . .
ثمّ قال : أمّا تضعيف العامّة لأبان ، فلا يوجب وهناً فيه ، بعد ما كان أبان عاميّاً ثمّ استبصر ، فقد يضعّف مثله بما لا يضعّف به سائر الشيعة ، وسيّما إنّ أبان هو الذي لجأ إليه سُليم ، وهو الراوي لكتابه والناشر لحديثه ، وكأنّ أكثر تضعيفات العامّة لأبان عولا على شعبة ، فقد أكثر الوقيعة في أبان وتبعه غيره . . . ، ثمّ ذكر بعض ما قاله شعبة ، وقال : وملخّص ما قالوا عن شعبة وغيره في تضعيفه أُمور :
أحدها : منامات ذكروها . . .
وثانيها : رواية أبان عن أنس بن مالك .
وثالثها : رواية المناكير ، وعُدّ منها روايات في فضل أهل البيت (عليهم السلام) ، وإن شئت فلاحظ ميزان الاعتدال وغيره ، والأمر في ذلك كلّه واضح ، وهل إلاّ العناد ؟[١] .
ونقل السيّد الخوئي (قدس سره) (ت ١٤١٣ هـ ) أقوال المتقدّمين بعينها ولم يزد عليها[٢] .
وهذا جلّ ما ذكر في أبان ، وقد عرفت أنّ المضعّف له ابن الغضائري ، وعرفت حاله في التضعيف وحال كتابه .
ويظهر من الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) والعلاّمة (ت ٧٢٦ هـ ) وابن داود (ت ٧٠٧ هـ ) أنّهم اعتمدوا في تضعيفه على ابن الغضائري ، أو ـ على بعد ـ أنّ الشيخ أخذه من العامّة .
[١] تهذيب المقال ١ : ١٨٩ ، ١٩٠ .
[٢] معجم رجال الحديث ١ : ١٢٩ ]٢٢[ .