موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٢
ابن لاحق اللاحفي[١] بالبصرة في سنة عشر وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا محمّد ابن عمارة السكري ، عن إبراهيم بن عاصم ، عن عبد الله بن هارون الكرسحي[٢]، قال : حدَّثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلامة ، عن حذيفة اليمان ، قال : صلّى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا ، فقال : «معاشر أصحابي ، أُوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ، ومن أنجح[٣] وتركها حلّت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، فكأنّي أُدعى فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، ومن تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين» .
فقلت : يا رسول الله ، على ما تخلفنا؟
قال : «على من خلف موسى بن عمران قومه ؟» .
قلت : على وصيّه يوشع بن نون ، قال : «فإنّ وصيّ وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره مخذول من خذله» .
قلت : يا رسول الله ، فكم يكون الأئمّة من بعدك؟
قال : «عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين (عليه السلام) ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، خزّان علم الله ومعادن وحيه» ، قلت : يا رسول الله ، فما لأولاد الحسن؟
[١] قد يكون (اللاحقي) كما في إثبات الهداة .
[٢] الظاهر أنّه (الكرخي) كما في غاية المرام .
[٣] الظاهر أنّ هنا تصحيف أو تأخير وتقديم ، وفي غاية المرام هكذا : فمن عمل بها فاز ونجح وغنم .