موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٨
محلّه ، فقد قال ـ بعد أن نقل كلام منتجب الدين في الفهرست ـ : ولعلّ مراده بالوسيط في التفسير هو تفسير جوامع الجامع المشهور ، وبالوجيز الكاف الشاف عن الكشّاف ويحتمل المغايرة ، فلاحظ .
وقد يتوهّم أنّ (الكاف الشاف) عن الكشّاف هو بعينه كتاب جوامع الجامع ، قال في أوّله : إنّه ملخّص من الكشّاف ، لكن الحقّ أنّه غيره .
ثمّ قال ـ بعد أن نقل عبارة إجازة الشهيد الأوّل لابن الخازن وكلام ابن شهر آشوب في المعالم ـ وأقول : الظاهر أنّ (الكاف الشاف) غير جوامع الجامع ، وإن أورد فيه أيضاً مطالب الكشّاف على ما صرّح به فى أوّله ، لكنّه لا يبعد اتّحاده مع الوسيط في التفسير ، وهو بعينه جوامع الجامع[١] .
أقول : بل هو مراده جزماً ولا يحتمل المغايرة أصلا ، كما ظهر لك من قول المصنّف في مقدّمته ، وإنّه أيضاً لم يلخّص جوامع الجامع من الكشّاف ، وإن ضمّنه ما فيه[٢] ، بل إنّ الملخّص من الكشّاف هو (الكاف الشاف) الذي يسمّى بالوجيز عند بعضهم[٣] ، وإنّ الوسيط هو جوامع الجامع ، فلا اتّحاد له مع (الكاف الشاف) أو (الوجيز) .
وهذا يظهر جليّاً من إجازة الشهيد الأوّل لابن الخازن ، فبعد أن أجازه رواية (مجمع البيان) وذكر طريقه إلى مصنّفه ، قال : وكذلك تفسيره الملقّب بجامع الجوامع ، وكتاب (الكاف الشاف) من كتاب الكشّاف من مصنّفاته[٤] .
وقال العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) في الذريعة : والجوامع هو التفسير الوسيط في المقدار والحجم ، فإنّه أصغر من الكبير المسمّى
[١] جوامع الجامع ١ : ٥٠ ، مقدّمة المؤلّف ، وانظر أيضاً : ما ذكره محقّقو الكتاب في مقدّمة التحقيق ١ : ٢٧ .
[٢] رياض العلماء ٤ : ٣٤٢ ، وانظر : كشف الظنون ١ : ٣٧٠ .
[٣] جوامع الجامع ١ : ٥٠ ، مقدّمة المؤلّف .
[٤] فهرست منتجب الدين : ١٤٤ ]٣٣٦[ ، نقد الرجال ٤ : ١٩ ]٤١٠٧[ .