موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٢
من الذي يتعاطى هذا العلم ، ويريد أن يصنّف تفسيراً يحتوي على ما في القرآن من العلوم أن يعرف هذه العلوم ، خصوصاً علم الأدب وما ينسب إليه من اللغة والنحو والتصريف والعروض والبلاغة ، وكذا يتقن علم الأُصول ، وأن يكون فقيهاً وعالماً بأُصول الفقه ، وعارفاً بالأخبار المتعلّقة بالآيات وسبب نزولها والقصص المتعلّقة بها ، إلى أن قال ما ترجمته بالعربية :
لذلك اقترح جماعة من الأصحاب والأكابر الفضلاء وأهل العلم والتديّن أن يجمع في هذا الباب شيء ; لعدم وجود تفسير عند أصحابنا يحوي هذه العلوم ، فرأيت من الواجب إجابتهم ، وواعدتهم بتصنيف تفسيرين : أحدهما بالفارسيّة والآخر بالعربيّة ، ثمّ إنّ ما بالفارسيّة مقدّم على ما بالعربيّة ; لأنّ طلاّبه أكثر وفائدة الكلّ به أعم . وهذا الكتاب إن شاء الله وسط بين الإطناب والاختصار ، إطناب لا يكون ممّلا واختصار لا يكون مخلاًّ . . . إلى آخر كلامه[١] .
وقد عرفت سابقاً أنّ الشيخ عبد الجليل القزويني المعاصر للمؤلّف قد نسب إليه تفسير بعشرين جزءً في كتابه المعروف بـ (النقض)[٢] .
ومن ثمّ نسبه إليه ابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ ) في معالمه ، وقال : له كتاب رَوح الجِنان ورُوح الجَنان في تفسير القرآن ، إلاّ أنّه عجيب[٣] ، وأخذ منه إجازة لروايته ذكرها في المناقب[٤] .
ونسبه إليه أيضاً تلميذه الآخر الشيخ منتجب الدين (القرن السادس)
[١] تعليقات النقض ١ : ١٦١ ، وانظر : ما كتبه محمّد بن عبد الوهّاب القزويني بعنوان (خاتمة الطبع) في نهاية الجزء الخامس من الطبعة الأُولى ، ومقدّمة ميرزا أبي الحسن الشعراني على تفسير أبي الفتوح ، ومقدّمة طبعة آستان قدس رضوي ، بقلم د . محمّد جعفر ياحقي و د . محمّد مهدي ناصح .
[٢] روض الجنان ١ : ١ ، مقدّمة المصنّف .
[٣] النقض : ٤١ ، ٢١٢ .
[٤] معالم العلماء : ١٤١ ]٩٨٧[ ، وانظر : أمل الآمل ٢ : ٣٥٦ .