موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥
الاعتقاد والاختصاص المنسوب إليه[١] ، والمرتضى (ت ٤٣٦ هـ ) في الشافي ، والكراجكي (ت ٤٤٩ هـ ) في الاستنصار ، والطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) في التهذيب والغيبة ، والحسكاني (أواخر القرن الخامس) في شواهد التنزيل ، وابن شهر آشوب (ت ٥٨٨ هـ ) في المناقب ، وغيره في القرن السادس ، ثمّ اتّصل النقل للروايات في القرن السابع والثامن والتاسع والعاشر إلى عصر المجلسي (ت ١١١١ هـ ) والحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ ) والبحراني (ت ١١٨٦ هـ ) ، ثمّ إلينا ، وهي روايات موجودة في النسخة المطبوعة الآن[٢] .
فمع ما انضمّ إلى هذا من كثرة من ذكر وجود الكتاب أو اطّلاعه عليه ، يصبح لدينا اطمئنان بأنّ الكتاب ـ أصل سُليم ـ إلى عمر بن أُذينة مقطوع به ، وينفرد الطريق منه عن أبان ، عن سُليم ـ لو سلّمنا ذلك وأنّ الكتاب لم يروه عن سُليم غير أبان ، مقابل من قال بوجود طرق أُخَر كما في بعض الأسانيد ـ فتأتي شهادتا الإمامين الباقر (عليه السلام) والصادق (عليه السلام) لترفع درجة الاطمئنان وتضيف وثاقة إلى وثاقة ، إذ هما ـ على الأقلّ ـ مقدّمتان على نقل ابن أُذينة عن أبان عن سُليم بالنسبة للحديثين الواردين بشأنهما ، ومؤيّدتان وكاشفتان عن صدق محتواه بالنسبة إلى كُلّ الكتاب .
فشهادة الإمام الباقر (عليه السلام) أوردها الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) في الغيبة : وأخبرنا أحمد بن عبدون ، عن أبي الزبير القرشي ، عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبد الله بن زرارة ، عمّن رواه ، عن عمر ابن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : «هذه وصيّة أمير
[١] كتاب الاختصاص ليس للشيخ المفيد ، وإنّما هو لأحد قدماء الشيعة ، وستأتي الإشارة إليه .
[٢] راجع للاطّلاع أكثر على الناقلين الجزء الثالث من كتاب سُليم ، قسم التخريجات .