موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٢
الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، أُنظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيّها الناس ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم . . .[١] .
وسيأتي هذا الحديث مسنداً عن الصدوق (ت ٣٨١ هـ ) في الأمالي ، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام)[٢] .
الثالث : في رسالة الإمام الهادي (عليه السلام) ، في الردّ على أهل الجبر والتفويض ، وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين :
من علي بن محمّد ، سلام عليكم ، وعلى من اتّبع الهدى ، ورحمة الله وبركاته ، فإنّه ورد عليّ كتابكم . . .
وقد اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم ، أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال اجتماعهم مقرون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «لا تجتمع أُمّتي على ضلالة» ، فأخبر أنّ جميع ما اجتمعت عليه الأمّة كلّها حقّ ، هذا إذا لم يخالف بعضها بعضاً ، والقرآن حقّ لا اختلاف بينهم في تنزيله وتصديقه ، فإذا شهد القرآن بتصديق خبر وتحقيقه ، وأنكر الخبر طائفة من الأمّة لزمهم الإقرار به ، ضرورة حين اجتمعت في الأصل على تصديق الكتاب ، فإن هي جحدت وأنكرت لزمها الخروج من الملّة .
فأوّل خبر يعرف تحقيقه من الكتاب وتصديقه والتماس شهادته عليه ، خبر ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ووجد بموافقة الكتاب وتصديقه
[١] تحف العقول : ٣١٣ ، ما روي عن الإمام الرضا (عليه السلام) ، (من كلامه (عليه السلام) في الاصطفاء) ، وعنه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ ) في إثبات الهداة ١ : ٥٦٢ ح٤١٨ ، باختصار .
[٢] انظر ما سنذكره عن الصدوق في الأمالي الحديث الخامس ، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام)الحديث الثالث .