موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥١
ثالثها : أنّه ضعيف ، وهو الذي اختاره الفاضل الجزائري ، حيث عدّه في الحاوي في قسم الضعفاء[١] ، ولعلّه مبنيّ على مسلكه في تضعيف كلّ من لم ينصّ السابقون على توثيقه ، كما هو الغالب ، وعدم اكتفائه في المدح الملحق للإمامي بالحسان إلاّ بمدح قريب من التوثيق ، وليس تضعيفه للتأمّل في تشيّعه ، وإلاّ لنبّه عليه ، مع أنّه لم يعهد من أحد التوقّف في تشيّعه ، سوى ما نقله الفاضل الحائري في منتهى المقال عن ولد المولى الوحيد (قدّس الله سرّهما) من الإصرار على الخلاف ، وادعى كونه عامّيّاً ، وهو من غرائب الكلام وسخايف الأوهام ، ولم نقف له على شاهد ولا مساعد ، ثمّ احتمل أنّه اشتبه عليه الأمر من لقبه المسعودي ، ونقل كلام الشيخ أبي علي الحائري السابق مع بعض الإضافة [٢].
وعلّق التستري (ت ١٤١٥ هـ ) على بعض ما قاله المامقاني ، وقال : ومن الغريب أنّ المصنّف ، قال : (ظاهر النجاشي والفهرست إماميّته) ، وليس منه في الفهرست أثر .
وأمّا ردّه على صاحب الرياض ، في قوله «التعجّب من عدم عنوان الشيخ له في كتابيه! مع أنّه جدّه من طرف أمّه ، كما يقال» ، بأنّ الفهرست قال في ألقابه : «المسعودي ، له كتاب رواه موسى بن حسان» فغلط ، فإنّ المراد بالمسعودي فيه «القاسم بن معن المسعودي» الآتي ، الذي عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (عليه السلام) ، يشهد لذلك رواية موسى بن حسّان الذي قال في الفهرست : إنّه راوي كتابه ، في باب (من يجب مصاحبته) من عِشرة الكافي ، عنه .
ثمّ قال : لكنّ المستفاد من ظاهر مروجه : أنّه كان عامّياً ، كقوله : «باب
[١] حاوي الأقوال ٤ : ٤١ ]١٦٩٥[ .
[٢] تنقيح المقال ٢ : ٢٨٢ .