موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٥٠
شكّ أنّ القائل حدّثنا في جميعها هو الشيخ الطوسي ، ومن تلك النسخ نسخة عتيقة في مكتبة الشيخ الحجّة ميرزا محمّد الطهراني ، وسيأتي عند ذكر أمالي شيخ الطائفة تصريح السيّد ابن طاووس الذي هو من أسباط الشيخ الطوسي ويعبّر عنه دائماً بالجدّ وعن ولده الشيخ أبي علي بالخال ، ولا يخفى عليه تصانيف جدّه وخاله ، فإنّه قال ما ملخّصه (إنّ أمالي الشيخ في مجلّدين : أحدهما الثمانية عشر جزءاً التي ظهرت للناس أوّلا ، وثانيهما بقيّة الأجزاء إلى تمام سبعة وعشرين جزءاً وتمامها عندي بخطّ الشيخ حسين بن رطبة وخطّ غيره ، أرويه عن والدي ، عن الحسين بن رطبة ، عن الشيخ أبي علي ، عن والده) .
وبالجملة هذا الأمالي المرتّب على ثمانية عشر جزءاً للشيخ الطوسي يرويه عنه ولده الشيخ أبو علي ويرويه ساير الناس عن الشيخ أبي علي ، ولذا اشتهر نسبته إليه ونسبة الأمالي المرتّب على المجالس إلى والده ، ويظهر من العلاّمة المجلسي تعدّد مؤلّفهما كما هو المشهور في الفصل الذي ذكر فيه مآخذ البحار ، مع أنّه اعترف في فصل بيان الرموز[١]بأنّ جميع أخبار كلا الكتابين من رواية الشيخ الطوسي ، ولذا جعل لهما رمزاً واحداً[٢] .
وقال محقّقو الأمالي في مؤسّسة البعثة تحت عنوان التعريف بكتاب الأمالي : وقد أثبتنا أسانيد هذا الكتاب وفقاً للنسخة المخطوطة سنة ٥٨٠ هـ ، وجميعها تبدأ بمشايخ المصنّف ، ولم يرد ذكر لولد المصنّف الشيخ أبي علي فيها ، وتبدأ النسخة من أوّل الكتاب إلى آخر المجلس الثامن عشر ، وجاء في آخر النسخة «تمّ كتاب الأمالي نسخاً ، وهو ثمانية عشر جزءاً ،
[١] روضات الجنّات ٦ : ٢٢٨ .
[٢] البحار ١ : ٤٧ .