موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٥
وحكم العلاّمة النوري (ت ١٣٢٠ هـ ) باتّحاد (فقه القرآن) مع (شرح آيات الأحكام) أيضاً ، وقال : كتاب فقه القرآن ، وهو بعينه كتاب آيات الأحكام له أيضاً ، وهو من نفائس الكتب النافعة الجامعة ، الكاشفة عن جلالة قدر مؤلّفها ، وعلوّ مقامه في العلوم الدينيّة ، وقد عثرنا ـ بحمد الله تعالى ـ على نسخة عتيقة منه ، كتب في آخرها : كتبه سعيد بن هبة الله بن الحسن ، في محرّم سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، حامداً لربّه ، ومصلّياً على محمّد وآله ـ إلى هنا كلام المصنّف (رحمه الله) ـ ، وتمّ الكتاب على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الحسن بن الحسين بن الحسن (السدّ السوي) ناقلا عن خطّ المصنّف إلاّ قليلا ، أواسط صفر ، ختم بالخير والظفر ، شهور سنة أربعين وسبعمائة هجريّة ، بمدينة قاشان . . ، إلى آخره[١] .
ولكن العلاّمة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) ، قال في الذريعة : فقه القرآن المعروف بالفقه الراوندي ، في بيان آيات أحكام القرآن والأحكام الفقهيّة المستنبطة منها ، وهو غير «شرح آيات الأحكام» له أيضاً كما في (الأمل) لا كما صرّح في «الرياض» ، قال : له كتاب «شرح آيات الأحكام» المعروف بفقه القرآن ، ولعلّهما واحد ، بل إنّما كما احتمله صاحب «الرياض» بل محقّقاً[٢].
أقول : إنّ عبارته (رحمه الله) الأخيرة غير واضحة ، ولعلّ فيها تصحيف ، أو هي من إضافات ابنه (المنزوي) ، أو من تصحيحاته هو (رحمه الله) المتأخّرة ، وإلاّ فهي مناقضة لما في صدر العبارة ، ولما قاله تحت عنوان (آيات الأحكام)[٣] ، و(شرح آيات الأحكام)[٤] للراوندي .
[١] رياض العلماء ٢ : ٤٣١ ، ٢٥٥ ، ٢٥٧ .
[٢] خاتمة المستدرك ١ : ١٨٤ ]٣٥[ ، وانظر : مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٦٥ .
[٣] الذريعة ١٦ : ٢٩٥ ، و١ : ٤١ ]٢٠٢[ ، ١٣ : ٥٥ ]١٧٧[ .
[٤] الذريعة ١ : ٤١ ]٢٠٢[ .