موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٤
الحسن علي بن إبراهيم . . .[١] ، فقوله : (حدَّثني) يدلّ على شخص آخر غير أبي الفضل العبّاس ، ولكن الروايات المسندة إلى أبي الجارود ، رويت عن شيوخ معاصرين لعلي بن إبراهيم أو بعده بقليل ، كما ذكر ذلك الطهراني في الذريعة (ت ١٣٨٩ هـ )[٢] ، ورجّح بسببه هو وغيره[٣] ، أنّ الجامع للتفسيرين هو أبو الفضل العبّاس بن القاسم .
وقد جاء في مقدّمة التفسير : ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم ، وأوجب ولايتهم ، ولا يقبل عمل إلاّ بهم ، وهم الذين وصفهم الله تبارك وتعالى ، وفرض سؤالهم والأخذ منهم ، فقال ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾[٤] ، حيث اعتمد هذه العبارة بعض أكابر الأعلام في توثيق كلّ رجال تفسير القمّي[٥] ، ولكن بعد أن حقّق آخرون أنّه يتضمّن تفسيرين لعلي بن إبراهيم وأبي الجارود ، قسّموا الرجال الواردين فيه ، إلى قسمين : الأوّل : رجال علي بن إبراهيم ، وهم المشمولون بالتوثيق ، والثاني : رجال أبي الجارود ، غير المشمولين بالتوثيق[٦] .
ولكن من أين يمكن إثبات أنّ المقدّمة هي لعلي بن إبراهيم ، بل بعد أن ثبت أنّ التفسير مجموع من تفسيرين بتوسّط شخص ثالث ; يترجّح أنّها ليست لعلي بن إبراهيم .
[١] تفسير القمّي ١ : ٣٩ .
[٢] الذريعة ٤ : ٣٠٤ ، في المتن والهامش .
[٣] أُصول علم الرجال : ١٦٤ ، كليّات في علم الرجال : ٣١٣ .
[٤] تفسير القمّي ١ : ١٦ ، المقدّمة .
[٥] الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ ) ، في خاتمة الوسائل ٣٠ : ٢٠٢ ، الفائدة السادسة ، ووافقه على ذلك السيّد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ ) ، في معجم رجال الحديث ١ : ٤٩ .
[٦] أُصول علم الرجال : ١٦٥ ، كليّات في علم الرجال : ٣١٣ .