موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٠
وفي المفتتح بعد الحمد والصلاة على محمّد وآله ، هكذا : سألت ـ أيّدك الله ـ أن أجمع لك فصولاً من كلام شيخنا ومولانا المفيد أبي عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان في المجالس ، ونكتاً من كتابه المعروف بـ (العيون والمحاسن) لتستريح إلى قراءته في سفرك . . .[١] ، ثمّ ينقل في كلّ الكتاب عن شيخه المفيد .
ومن ذلك قال العلاّمة عبد العزيز الطباطبائي : وكلّ هذا ، بل الكتاب بأسره يدلّ بوضوح على أمرين :
الأمر الأوّل : إنّ مادّة الكتاب كلّها من الشيخ المفيد .
الأمر الثاني : إنّ الانتقاء والجمع والتأليف للشريف المرتضى دون المفيد[٢] .
وكذلك عدّه صاحب الرياض (ت حدود ١١٣٠هـ ) من كتب الشريف المرتضى ، قال الأفندي : كتاب الفصول الذي استخرجه من كتاب العيون والمحاسن تأليف أُستاذه الشيخ المفيد ، وهو الآن معروف ، وإن قال الأُستاذ الاستناد دام ظلّه في البحار بأنّه عين المحاسن والعيون ، حيث قال في طيّ كتب المفيد : وكتاب العيون والمحاسن المشتهر بالفصول ، أقول : ويدلّ على ما قلناه ، أمّا أوّلا : فشهادة أوّل كتاب الفصول ، بل إلى آخره أيضاً بما ذكرناه ، بل أكثر صدر مطالبه يشهد بما قلناه ، وأمّا ثانياً : فلأنّ سبط الشيخ علي الكركي العاملي في رسالة رفع البدعة في حلّ المتعة ينقل عن هذين الكتابين ، قال هكذا : قال شيخنا المفيد في العيون وسيّدنا المرتضى في الفصول المختارة ، وقال فيها في موضع آخر : ومن الفصول التي اختارها سيّدنا الإمام الرحلة مربّي العلماء ذو الحسبين الشريف المرتضى علم
[١] الذريعة ١٦ : ٢٤٤ ]٩٧٠[ .
[٢] الفصول المختارة (مصنّفات الشيخ المفيد مجلّد ٢) : مفتتح الكتاب .