موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١
مالك ، وروى عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سُليم بن قيس إليه ، هكذا قاله ابن الغضائري .
ثمّ نقل كلام العقيقي ، وهو عين ما موجود في مفتتح كتاب سُليم .
ثمّ قال : والأقوى عندي التوقّف في ما يرويه لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف ، وكذا قال شيخنا الطوسي (رحمه الله) في كتاب الرجال ، قال : إنّه ضعيف[١] .
وقال ابن داوُد (ت ٧٠٧ هـ ) : ضعيف ، قيل : إنّه وضع كتاب سُليم بن قيس (قاله عن الشيخ وابن الغضائري)[٢] ، ثمّ عدّه في من يضع الحديث نقلا عن ابن الغضائري [٣].
هذه كلمات المتقدّمين من رجاليي الشيعة، وسيأتي كلام المتأخّرين في مناقشتها .
أمّا أهل السنّة ـ وإن كان كلامهم لا وجه له هنا ; لأنّ الكلام في رجال الشيعة ، والحجّة واقعة عليهم بكلام رجالييهم ، ولكن لا بأس بذكره لما فيه ـ فقد لخّص كلامهم الذهبي (ت ٧٤٨ هـ ) في ميزانه ، وأورد كلام عدد ممّن يضعّفه ، وأبرزهم شعبة ، الذي قال في أبان كلمات بعضها لا حياء فيها : من أنّه يشرب بول الحمار أو يزني أحبّ إليه من أن يروي عن أبان ، أو أنّ أبان يكذب ، أو أنّه يقدح فيه بالظنّ ، وكذا أورد الذهبي تضعيفه ببعض المنامات ، وأنّ ابن عدي نقل عنه عدّة روايات مناكير[٤].
ولكنّه نقل أيضاً في نفس الموضع ما يردّ ذلك ، من أنّ أبان كان
[١] خلاصة الأقول : ٣٢٥ : القسم الثاني ، الباب (٦) ، في الآحاد .
[٢] رجال ابن داود : ٢٢٥ ، الجزء المختصّ بالمجروحين والمجهولين ، باب الهمزة ، رقم (٢) .
[٣] رجال ابن داوُد : ٣٠٢ ، فصل ١٣ ، في من قيل : إنّه يضع الحديث ، رقم (١) .
[٤] ميزان الاعتدال ١ : ١٢٤ ، حرف الألف ، رقم ]١٥[ .