موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٤
خلّفت فيكم من كتاب الله وحجّته ، وأنّكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربّكم؟
قالوا : نقول : قد بلّغت ونصحت وجاهدت ، فجزاك الله عنّا أفضل الجزاء .
ثمّ قال لهم : «ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأنّي رسول الله إليكم ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ؟» .
فقالوا : نشهد بذلك ،
قال : «أللهمّ اشهد على ما يقولون ، ألا وإنّي أُشهدكم أنّي أشهد أنّ الله مولاي ، وأنا مولى كلّ مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك وتشهدون لي به؟» .
فقالوا : نعم ، نشهد لك بذلك .
فقال : «ألا من كنت مولاه ، فإنّ عليّاً مولاه ، وهو هذا» ، ثمّ أخذ بيد علي (عليه السلام) فرفعها مع يده حتّى بدت آباطهما ، ثمّ قال : «اللّهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وإنّي فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض ، حوضي غداً ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضّة عدد نجوم السماء ، ألا وإنّي سائلكم غداً ماذا صنعتم في ما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليّ حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني؟» .
قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله؟
قال : «أمّا الثقل الأكبر فكتاب الله عزّ وجلّ ، سبب ممدود من الله ومنّي في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأمّا الثقل الأصغر فهو حليف القرآن ، وهو