موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٣
قال : إنّ الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالى : ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ .
قلت : أفلا تسمّيهم لي يا رسول الله؟
قال : بلى ، إنّه لما عُرج بي إلى السماء ، ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوباً بالنور : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّاً عليّاً عليّاً ومحمّداً محمّداً وموسى وجعفراً والحسن والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ ، فقلت : يا ربّ ، من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال : يا محمّد ، إنّهم هم الأوصياء والأئمّة بعدك ، خلقتُهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أُنزل الغيث وبهم أُثيب وأُعاقب . . » .
ثمّ رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء ودعا بدعوات ، فسمعته في ما يقول : «اللّهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي»[١] .
الخامس : حدَّثني علي بن الحسين بن محمّد ، قال : حدَّثنا عتبة بن عبد الله الحمّصي بمكّة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا موسى القطقطاني ، قال : حدَّثنا أحمد بن يوسف ، قال : حدَّثنا حسين بن زيد بن علي ، قال : حدَّثنا عبد الله بن حسين بن حسن ، عن أبيه ، عن الحسن (عليه السلام) ، قال : «خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً ، فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه : معاشر الناس ، كأنّي أُدعى فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فتعلّموا منهم
[١] كفاية الأثر : ١٣٦ ، ما جاء عن حذيفة بن اليمان ، وعنه في إثبات الهداة ٢ : ٥٣٥ ح٥٣٤ ، وغاية المرام ٢ : ٢٣٦ ح٩٩ ، باب (٢٩) ، و٢ : ٣٢١ ح٢ ، الباب (٢٩) ، ولكنّه نسبه إلى ابن بابويه كعادته ، والبحار ٣٦ : ٣٣١ ح١٩١ .