موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤١
قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول على منبره : «معاشر الناس ، إنّي فرطكم ، وإنّكم واردون عليّ الحوض ، أعرض ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحاناً من فضّة ، وأنا سائلكم حين ترودن عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، فاستمسكوا به لن تضلّوا ، ولا تبدّلوا في عترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير ، أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، أنتظر من يرد عليّ منكم ، وسوف تأخّر أُناس دوني ، فأقول : يا ربّ ، منّي ومن أُمّتي ، فيقال : يا محمّد ، هل شعرت بما عملوا؟ إنّهم ما برحوا بعدك على أعقابهم» .
ثمّ قال : «أُوصيكم في عترتي خيراً» ثلاثاً ، أو قال : «في أهل بيتي» ، فقام إليه سلمان ، فقال : يا رسول الله ، ألا تخبرني عن الأئمّة بعدك؟ أما هم من عترتك؟
فقال : «نعم ، الأئمّة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين (عليه السلام) ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، واتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم»[١] .
الرابع : أخبرنا محمّد بن عبد الله ، قال : حدَّثنا أبو الحسن عيسى بن العراد الكبير ، قال : حدَّثني أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن عمر بن مسلم
[١] كفاية الأثر : ١٢٧ ، ما جاء عن حذيفة بن أسيد .
وسؤال سلمان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأئمّة له طريقان آخران عن حذيفة بن أسيد وآخر عن عمران بن حصين ، وفيه : أُوصيكم في عترتي خيراً ، ذكرها في كفاية الأثر بعد هذا الحديث مباشرة ، ومن الواضح أنّ سؤال سلمان في هذه الأحاديث هو جزء من هذا الحديث الطويل بخصوص الثقلين ، وعنه في إثبات الهداة ٢ : ٥٣٣ ح٥٢٩ ، وأورد الشطر الأخير منه ، والبرهان ١ : ١٠ ح٤ ، وغاية المرام ٢ : ٣٢١ ح١، الباب (٢٩) ، ونسبه إلى ابن بابويه أيضاً كما نبّهنا سابقاً ، والبحار ٢٦ : ٣٢٨ ح١٨٥ .