موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٣
ويجوز أن يكون الراوندي لخّص (اللباب) وسمّاه (لبّ اللباب) أو (اللبّ واللباب) وأنّ الذي حصل عليه المحدّث النوري إنّما كان هذا المختصر ، وأمّا (اللباب) فهو ما فقد قديماً[١] .
وقد جاء ذكر فصول الشيخ عبدالوهّاب الحنفي في كتاب النقض لعبد الجليل القزويني (ألّفه بحدود ٥٦٠ هـ )[٢] .
أقول : إنّ ما قاله العلاّمة الطباطبائي أخيراً بعيد ، فقد نقلنا سابقاً عبارة النوري من أنّ المجلّد الثاني من الفصول يقرب من تمام اللباب فهو تقريباً نصف الفصول ، فإذا كان ما عثر عليه النوري هو تلخيص لللباب ، أيّ إنّه تلخيص التلخيص ، فإنّ اللباب أيّ التلخيص الأوّل سيكون قريباً من كلّ كتاب الفصول ، وهذا لا يسمّى تلخيصاً ، بل قد يسمّى تهذيباً ، فتأمّل!
وقد عرفت من كلام العلاّمة الطباطبائي أنّ الفصول تحتوي على خمسة وخمسين ومائة مجلس في تفسير الآيات ، وهو ما قاله النوري أيضاً ، حيث قال ـ بعد أن ذكر المجلّد الثاني من الفصول ـ : وهذا كتاب حسن كثير الفوائد مشتمل على مائة وخمسة وخمسين مجلساً في تفسير مثلها من الآيات على ترتيب القرآن[٣].
ولكنّ العلاّمة الطهراني ظنّ أنّ هذه العبارة وصفاً أو اسماً آخر لكتاب اللباب ، فعنون في الذريعة (لبّ اللباب مائة وخمسون مجلساً في أخبار المواعظ والأخلاق)[٤].
[١] انظر خاتمة المستدرك ١ : ١٨١ ، الغدير ٥ : ٥٩٩ ، وهامش العلاّمة الطباطبائي على فهرست منتجب الدين : ٨٩ .
[٢] مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٨٣ .
[٣] النقض (فارسي) : ٢٦٥ .
[٤] خاتمة المستدرك ١ : ١٨١ .