موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٢
ورواه عن المفيد ، الطوسي (رحمه الله) (ت ٤٦٠ هـ ) في أماليه عن الإمام الحسن (عليه السلام) أيضاً[١] ، وعن الطوسي (رحمه الله) ، عن المفيد (رحمه الله) ، عماد الدين الطبري (القرن السادس) في بشارة المصطفى عن الإمام الحسن (عليه السلام) أيضاً[٢] ، وسيأتي .
والظاهر أنّ الخطبة للإمام الحسن (عليه السلام) ; لأنّ ما في المفيد مسنداً ، وهو متقدّم على الطبرسي صاحب الاحتجاج الذي رواه مرسلا عن موسى ابن عقبة ، فلاحظ .
الثامن : وعن أحمد بن عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن شريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، قال : اجتمعت الشيعة والمحكّمة[٣] عند أبي نعيم النخعي بالكوفة ، وأبو جعفر محمّد بن النعمان مؤمن الطاق حاضر ، فقال ابن أبي حذرة : أنا أُقرّر معكم أيّتها الشيعة أنّ أبا بكر أفضل من علي (عليه السلام) ومن جميع أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأربع خصال . . .
قال أبو جعفر مؤمن الطاق (رحمه الله) : يا بن أبي حذرة ، وأنا أُقرّر معك أنّ عليّاً (عليه السلام) أفضل من أبي بكر وجميع أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) بهذه الخصال التي وصفتها ، وأنّها مثلبة لصاحبك ، وألزمك طاعة علي (عليه السلام) من ثلاث جهات : من القرآن وصفاً ، ومن خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصاً ، ومن حجّة العقل اعتباراً . . .
فقال الناس لأبي جعفر : هات حجّتك في ما ادّعيت من طاعة علي (عليه السلام) ، فقال أبو جعفر مؤمن الطاق :
أمّا من القرآن وصفاً فقوله عزّ وجلّ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ . . .
[١] الاحتجاج ٢ : ٩٤ ]١٦٥[ ، احتجاجه (صلوات الله عليه) ـ الحسين (عليه السلام) ـ بإمامته على معاوية . . .
وفيه : «وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل . . .» ، وفيه : «والمعوّل علينا في تفسيره ، لا يبطئنا تأويله ، بل نتّبع حقايقه» ، وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٩٥ ح٤٥ ، والبحار ٤٤ : ٢٠٥ ح١ ، وراجع ما أوردناه عن الأمالي للمفيد ، الحديث الثالث .
[٢] راجع ما أوردناه عن أمالي الطوسي ، الحديث الثالث .
[٣] راجع ما سنذكره عن بشارة المصطفى ، الحديث الرابع .