موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٧
وقال الأفندي (ت حدود ١١٣٠ هـ ) في الرياض : أقول : ومن مؤلّفات ابن خالويه هذا كتاب الطارقية في إعراب سورة والطارق إلى آخر القرآن . . . ، ولكن النسخة التي منه عندنا فيها إعراب الاستعاذة والبسملة وسورة الحمد ، وبعدها من سورة الطارق إلى آخر القرآن ، ويظهر منه أنّه كان من علماء الشافعيّة ، فتأمّل ولاحظ .
ويروى فيه عن أبي سعيد الحافظ ، عن أبي بكر النيسابوري ، عن الشافعي ، وهذا دليل على أنّ ابن خالويه صاحب الطارقية غير ابن خالويه الذي نحن فيه ، لأنّه يبعد رواية ابن خالويه هذا ، عن الشافعي بواسطتين ; إذ لابدّ أن يروي بوسائط عديدة عنه ، فلاحظ ، وأظهر الأدلّة على المغايرة أنّ في هذا الطارقية ، صرّح بوجوب قول (آمين) آخر الحمد[١].
ولنفس ما ذكر نسب الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ ) هذا الكتاب إلى أبي عبد الله الحسن الشافعي ، وقال : وليس هو من تصانيف الشيخ ابن خالويه الشيعي ، كما نسبه إليه السيوطي في (البغية) ، لأنّ فيه القول بوجوب (آمين) في آخر الحمد ، ولم يقل بذلك أحد من الشيعة[٢] .
ولكن يظهر من كلام الأفندي والطهراني ـ بعد أن رجّحا نسبة الطارقيّة إلى غير ابن خالويه ـ أنّهم يقطعون بإماميّته .
وقال التستري (ت ١٤١٥ هـ ) : هذا ، وقال النجاشي : (كان عارفاً بمذهبنا) ، وفي طبقات نحاة السيوطي (قال الداني في طبقاته : عالم بالعربيّة ، حافظ للغة، بصير بالقراءة ، ثقة مشهور ، روى عنه غير واحد من شيوخنا ـ عبد المنعم بن عبيد الله والحسن بن سليمان وغيرهما ـ وكان شافعيّاً) ، وسكت عن مذهبه الحموي ، وهو ظاهر أيضاً في عاميّته ، وهو
[١] رياض العلماء ٢ : ٢٥ .
[٢] الذريعة ١٥ : ١٣١ .