موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٧
فقد قال المصنّف في مقدّمة جوامع الجامع : أمّا بعد ، فإنّي لمّا فرغت من كتابي الكبير في التفسير الموسوم بـ «مجمع البيان لعلوم القرآن» ثمّ عثرت من بعد بالكتاب الكشّاف لحقائق التنزيل لجار الله العلاّمة ، واستخلصت من بدائع معانيه وروائع ألفاظه ومبانيه ما لا يلغى مثله في كتاب مجتمع الأطراف ، ورأيت أن أسمَه وأُسمّيه بـ (الكاف الشاف) ، فخرج الكتابان إلى الوجود .
إلى أن قال ـ بعد أن ذكر اقتراح ولده أبو نصر الحسن عليه أن يجرّد من هذين الكتابين كتاباً ثالثاً ، واعتذاره عدّة مرّات بالضعف وكبر السن ـ : فأبى إلاّ المراجعة فيه ، والعود والاستشفاع بمن لم استجز له الردّ ، فلم أجد بدّاً من صرف وجه الهمّة إليه والإقبال بكلّ العزيمة عليه ، وهممت أن أضع يدي فيه ، ثمّ استخرت الله تعالى وتقدّس في الابتداء منه بمجموع مجمع جامع للكلم الجوامع ، أسمّيه كتاب «جوامع الجامع» ولا شكّ أنّه اسم وفق للمسمّى ولفظ طبق للمعنى . . .[١]
فيظهر من كلامه (رحمه الله) جليّاً أنّه ألّف أوّلا (مجمع البيان) ، ثمّ وجد تفسير الكشّاف فاختار منه (الكاف الشاف) ، ثمّ ألّف منهما كتاباً ثالثاً بعدهما وغيرهما ، هو (جوامع الجامع) .
ويظهر من قوله أيضاً في المقدّمة أنّه نفسه (الوسيط) ، قال ـ بعد ما مضى من كلامه ـ : وأرجو أن يكون بتوفيق الله وعونه وفيض فضله ومنّه كتاباً وسيطاً خفيف الحجم ، كثير الغنم . . . ، إلى آخره[٢] .
ومن هذا عرف أنّ تردّد صاحب الرياض الميرزا الأفندي ليس في
[١] لؤلؤة البحرين : ٣٤٧ .
[٢] جوامع الجامع ١ : ٤٩ ، مقدّمة المؤلّف .