موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٨١
سماعاً وقراءة ومناولة وإجازة بأكثر كتبه ورواياته .
الخامس : وفي أخبار أهل البيت (عليهم السلام) : أنّه[١]آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلاّ للصلاة حتّى يؤلّف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدّة إلى أن جمعه ، ثمّ خرج إليهم به في إزار يحمله ، وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع أُلبته ، فقالوا : الأمر ما جاء به أبو الحسن ، فلمّا توسّطهم وضع الكتاب بينهم ، ثمّ قال : إنّ رسول الله قال : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني ، فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل (عليه السلام) الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجّة[٢] .
وقد مضى مثله عن إثبات الوصيّة للمسعودي ، فراجع[٣] .
السادس : وفي القرآن ﴿سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً﴾ ، وله ـ أي لعلي (عليه السلام) ـ «إنّي تارك فيكم الثقلين» ، الخبر[٤] .
السابع : سلّم يعقوب إليهم يوسف بالأمانة ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ﴾ ، والمصطفى (صلى الله عليه وآله) ، قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين»[٥].
الثامن : ما رواه موسى بن عقبة ، أنّه أمر معاوية الحسين أن يخطب ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ ، فسمع رجل
[١] مناقب آل أبي طالب ١ : ٢٨٥ ، في الآيات المنزلة فيهم ، وعنه في البحار ٢٣ : ٢٠٤ ح٥٣ .
[٢] أي علي (عليه السلام) .
[٣] مناقب آل أبي طالب ٢ : ٤١ ، فصل : في المسابقة بالعلم ، وعنه في البحار ٤٠ : ١٥٥ ، و٩٢ : ٥٢ ح١٨ .
[٤] انظر ما ذكرناه عن إثبات الوصيّة .
[٥] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٤٠ ، فصل في إضافة الله تعالى علياً إلى نفسه ، وعنه في البحار ٣٩ : ٤٤ ح١٥ .