موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٨
العلماء على هذا الكتاب ، وقوله في سبب إيراد ترجمته في القسم الأوّل من كتابه : ولكن دعاني إلى ذلك أمران : الأوّل . اعتماد مثل الشيخ حسين بن عبد الوهّاب ، الذي هو أبصر بحاله عليه ، وعلى كتابه ، وتأليف كتاب تتميماً لكتابه ، الثاني : إنّ كتبه جلّها بل كلّها معتبرة عند أصحابنا ، حيث كان في أوّل أمره مستقيماً محمود الطريقة ، وقد صنّف كتبه في تلك الأوقات ، ولذلك اعتمد علماؤنا المتقدّمون على كتبه ، إذ كان معدوداً من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان[١].
وتبعه على هذا الادّعاء العلاّمة الخوانساري (ت ١٣١٣ هـ ) في روضات الجنّات[٢] .
ولكنّه ادّعاء لم يثبت ، فقد ذكر الطوسي (ت ٤٦٠ هـ ) كتابين من كتبه التي ألّفها حال الاستقامة ، وهذا الكتاب ليس أحدهما ، وقال :
كان إماميّاً مستقيم الطريقة ، وصنّف كتباً كثيرة سديدة ، منها كتاب الأوصياء ، وكتاب في الفقه على ترتيب كتاب المزني[٣] ، ومثله ما قاله ابن شهرآشوب[٤] .
واعتماد العلماء عليه إن كان صحيحاً ، لم يصل إلى تلك الدرجة التي يمكن توثيق الكتاب بها ، وإنّما أوردوا منه بعض الروايات ، واكتفاء الشيخ حسين بن عبد الوهّاب بكتاب الكوفي (تثبيت المعجزات) عن أن يورد معجزات النبيّ (صلى الله عليه وآله) في كتابه (عيون المعجزات) ، لا يدلّ على اعتماده ، كما أشرنا سابقاً ، ولو سلّمنا الاعتماد ، فهو على كتاب (تثبيت المعجزات) ، لا
[١] رياض العلماء ٣ : ٣٥٧ ، والقسم الأوّل من الرياض خاصّ برجال الخاصّة .
[٢] روضات الجنّات ٤ : ١٩١ ]٣٩٩[ .
[٣] فهرست الطوسي : ٢٧١ ]٣٩٠[ .
[٤] معالم العلماء : ٦٤ ]٤٣٦[ .