موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٤
الخبر المجمع عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، حيث قال : «إنّي مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ، واللفظة الأُخرى عنه في هذا المعنى بعينه ، قوله (صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» ، فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله تعالى ، مثل قوله : ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ ، اتّفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين (عليه السلام) : أنّه تصدّق وهو راكع ، فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، ثمّ وجدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» ، وقوله (صلى الله عليه وآله) : «عليّ يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي» ، وقوله (صلى الله عليه وآله) حيث استخلفه على المدينة ، فقال : يا رسول الله ، أتخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي» ، فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد ، فلزم الأُمّة الإقرار بها ; إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الأخبار ، فلمّا وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ، ووجدنا كتاب الله لهذه الأخبار موافقاً وعليها دليلا ، كان الاقتداء بهذهِ الأخبار فرضاً لا يتعدّاه إلاّ أهل العناد والفساد . . . » (الحديث)[١].
[١] الاحتجاج ٢ : ٣٠٨ ]٢٥٨[ ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٠٩ ح٦٠٥ ، مختصراً ، والبحار ٤٧ : ٣٩٦ ح١ .