موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤٤
ولا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، لا يخلو الأرض منهم ، ولو خلت إذاً لساخت بأهلها . . . » الحديث[١] .
السادس : قال : وكقوله : «إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي»[٢] .
السابع : حدَّثنا أحمد بن إسماعيل ، قال : حدَّثنا محمّد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن مسلم ، عن مسعدة ، قال : كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متّكئاً على عصاه ، فسلّم فردّ أبو عبد الله (عليه السلام) الجواب ، ثمّ قال : يا ابن رسول الله ، ناولني يدك أُقبّلها ، فأعطاه يده فقبّلها ثمّ بكى ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما يبكيك يا شيخ ؟» .
قال : جُعِلت فداك ، أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول : هذا الشهر وهذه السنة ، وقد كبرت سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي ولا أرى ما أُحبّ ، أراكم معتلّين مشرّدين ، وأرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة ، فكيف لا أبكي ، فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ، ثمّ قال : «يا شيخ ، إن أبقاك الله حتّى تر قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى ، وإن حلّت بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمّد (صلى الله عليه وآله) ، ونحن ثقله ، فقال (عليه السلام) : إنّي مخلّف فيكم الثقلين ، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي» .
فقال الشيخ : لا أُبالي بعدما سمعت هذا الخبر .
قال : «يا شيخ ، إنّ قائمنا يخرج من صلب الحسن ، والحسن يخرج
[١] كفاية الأثر : ١٦٢ ، ماروي عن الحسن بن علي (عليهما السلام) .
والحديث طويل فيه تعداد الأئمّة (عليهم السلام) من ولد الحسين بأسمائهم وصفاتهم ، اخترنا موضع الحاجة منه ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٩١ ح٥٤٤ باختصار ، وغاية المرام ١ : ١١٥ ح١٦ ، باب (١١) ، و٢ : ٣٢٤ ح٧ ، باب (٢٩) ، و٣ : ٩ ح١١ ، باب (٣١) ، والبحار ٣٦ : ٣٣٨ ح٢٠١ .
[٢] كفاية الأثر : ٢١٠ .