موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٢
عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب الزرّاد ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن معاوية بن وهب ، قال : كنت جالساً عند جعفر بن محمّد (عليهما السلام) إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر ، فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال له أبو عبد الله : «وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، يا شيخ ، إدن منّي» ، فدنا منه فقبّل يده فبكى ، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «وما يبكيك يا شيخ؟»
قال له : يا بن رسول الله ، أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة ، أقول : هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ، ولا أراه فيكم ، فتلومني أن أبكي! قال : فبكى أبو عبد الله (عليه السلام) ، ثمّ قال : «يا شيخ ، إن أُخّرت منيّتك كنت معنا ، وإن عُجّلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله)» ، فقال الشيخ : ما أُبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله .
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا شيخ ، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله المنزل ، وعترتي أهل بيتي » ، تجيء وأنت معنا يوم القيامة» .
قال : «يا شيخ ، ما أحسبك من أهل الكوفة» .
قال : لا .
قال : «فمن أين أنت؟»
قال : من سوادها جعلت فداك .
قال : «أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين (عليه السلام) ؟»
قال : إنّي لقريب منه ،
قال : «كيف إتيانك له؟»
قال : إنّي لآتيه وأُكثر .