موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣
أمّا قول أحمد : كان له هوى ، فيدلّ على أنّهم ضعّفوه لتشيّعه ـ كما سيأتي في كلام رجاليي الشيعة المتأخّرين ـ وأنّهم اتّهموه بسوء الحفظ ليردّوا روايته[١] .
وأمّا كلمات المتأخّرين من أعلامنا ، فقد قال الاسترابادي (ت ١٠٢٨ هـ ) : إنّي رأيت أصل تضعيفه من المخالفين ، من حيث التشيّع[٢] .
وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ ) : الجزم بتضعيفه مشكل بعد تسليم مثل سُليم بن قيس كتابه إليه ، وخطابه بابن أخي ، ومن لاحظ حال سُليم بن قيس مال إلى كون الرجل متشيّعاً ممدوحاً ، وأنّ نسبة وضع الكتاب إليه لا أصل لها ، وإذا انضمّ إلى ذلك قول الشيخ أبي علي (ت ١٢١٦ هـ ) في المنتهى : إنّي رأيت أصل تضعيفه من المخالفين من حيث التشيّع ، تقوّى ذلك ، والعلم عند الله تعالى ، بل بعد إثبات وثاقة سُليم ـ كما يأتي إن شاء الله ـ تثبت وثاقة أبان هذا بتسليمه الكتاب المذكور إليه[٣] .
وقال العلاّمة السيّد الأمين (ت ١٣٧١ هـ ) : يدلّ على تشيّعه قول أحمد بن حنبل ، كما سمعت ، قيل : إنّه كان له هوى ، أيّ من أهل الأهواء ، والمراد به التشيّع ، والظاهر أنّ منشأ تضعيف الشيخ له قول ابن الغضائري ، وصرّح العلاّمة بأنّ ذلك منشأ توقّفه فيه كما سمعت ، وابن الغضائري حاله معلوم في أنّه يضعّف بكلّ شيء ، ولم يسلم منه أحد ، فلا يُعتمد على تضعيفه .
[١] انظر منهج المقال : ١٥ (الطبعة الحجريّة) ، وأعيان الشيعة ٢ : ١٠٢ .
[٢] منهج المقال : ١٥ (الطبعة الحجريّة) ، ونقله عنه الشيخ أبو علي محمّد بن إسماعيل المازندراني في منتهى المقال ١ : ١٣٢ .
[٣] تنقيح المقال : ١ : ٣ (الطبعة الحجريّة) .