موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٠
ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي فرطكم ، وأنتم واردون عليّ الحوض ، وحوضي أعرض ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة ، ألا وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتّى تلقوني»
قالوا : وما الثقلان ، يا رسول الله؟
قال : «الثقل الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيدي الله وطرف في أيديكم ، فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تذلّوا ، ألا وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتّى يلقياني ، وسألت الله لهما ذلك ، فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم»[١] .
الثاني : عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : «خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله)بالمدينة ، فكان فيها : قال لهم : . . . » الحديث[٢] . أي الحديث السابق .
الثالث : عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إنّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن ، وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوّهت الكتب ، ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، أن يقتدى بالقرآن وآل محمّد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إنّي تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأمّا الأكبر فكتاب ربّي ، وأمّا الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما ، فلن تضلّوا
[١] تفسير العيّاشي ١ : ٧٦ ح ٣ ، في فضل القرآن ، وعنه الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ ) في إثبات الهداة ١ : ٦٢٥ ح٦٨٣ ، فصل ]٣٨[ ، والسيّد هاشم البحراني (ت ١١٠٧ هـ ) في البرهان ١ : ١٠ ح٩ ، وغاية المرام ٢ : ٣٤١ ح٢٥ ، باب ]٢٩[ ، والعلاّمة المجلسي (ت ١١١١ هـ ) في البحار ٢٣ : ١٤١ ح٩٢ .
[٢] تفسير العيّاشي ١ : ٧٧ ح ٥ ، في فضل القرآن ، وعنه المجلسي في البحار ٢٣ : ١٤٢ ح٩٣ .