موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٥
فالمقدّمة تتكوّن من قسمين : القسم الأوّل صيغ بالأسلوب المعهود للمقدّمات ، من الحمد وذكر صفات الخالق جلّ وعلا ، والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) ، وذكر معجزته القرآن الكريم ، ووصف أمير المؤمنين له ، وأنّ الأئمّة (عليهم السلام) هم العدل الثاني للقرآن ، ومن ضمنها العبارة التي نقلناها سابقاً في توثيق رواة التفسير ، وجاء في نهايته في بعض النسخ المطبوعة (قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي القمّي) ، كبداية للقسم الثاني .
والقسم الثاني : هو بعض الروايات في علوم القرآن ، مختصرة من روايات مبسوطة عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أوردها النعماني بطولها في أوّل تفسيره ، وأخرجها منه المرتضى ، وجعل لها خطبة ، وتسمّى برسالة المحكم والمتشابه ، وأُدرجت بعينها في البحار[١] ، وذكر في بدايتها سندها ، وليس فيه علي بن إبراهيم ، وذكر في آخرها أنّه وجد رسالة قديمة مفتتحها ، هكذا : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي (رحمه الله) ، قال :حدَّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم (رحمه الله) ، وهو مصنّفه : الحمد لله . . . ، روى مشايخنا ، عن أصحابنا ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) : أنزل القرآن على سبعة أحرف . . . ، وساق الحديث إلى آخره ، لكنّه غيّر الترتيب ، وفرّقه على الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار[٢] .
أقول : وقد راجعت ما نقله من هذه الرسالة[٣] فوجدت فيه بعض روايات مقدّمة تفسير القمّي .
وقد أدخل كاتب هذه المقدّمة المختصرة بعض الروايات عن علي بن
[١] الذريعة ٤ : ٣٠٢ ، والبحار ٩٣ : ١ ، باب ]١٢٨[ .
[٢] البحار ٩٣ : ٩٧ .
[٣] البحار ٩٢ : ٦٠ .