موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٧
تفسير النعماني هل هو رواية واحدة طويلة وما ذكره سنداً لها ؟ ، أو أنّها روايات متفرّقة رواها النعماني بسند واحد في تفسيره ، وانتخبها المرتضى منه وضمنها هذه الرسالة ؟ .
ولا بأس بالإشارة إلى أنّ بعض مقاطع هذه الرسالة (المحكم والمتشابه) وردت أيضاً في بداية تفسير القمّي ، ولكن لا دليل على أنّها من رواية القمّي نفسه ، ولا أنّها رواية واحدة أيضاً .
وعلى كلّ فمن المستبعد أن تكون الرسالة رواية واحدة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، خاصّة وإنّ فيها ردود على فرق لم تكن ظهرت في زمن الإمام علي (عليه السلام) ، فربّما تكون من كلام الإمام الصادق (عليه السلام) ، بل إنّ بعضه ربّما يكون من شخص متأخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) ، قد يكون هو النعماني نفسه لو قلنا بأنّ الرسالة مأخوذة كلّها من تفسيره ، كما هو الأرجح والظاهر من قول المرتضى في أوّل الرسالة .
على الرغم من وجود احتمال أنّ هذا البعض (الكلام) كلام المرتضى ، ضمّنه ما انتخبه من روايات من تفسير النعماني ، فهو قريب من أُسلوبه في المناظرة والجدل في بقيّة كتبه الأُخرى .
ثمّ إنّ الرسالة سمّيت في النسخ المخطوطة التي اعتمدت في طبع الرسالة بـ (الآيات الناسخة والمنسوخة) ونسبت إلى السيّد المرتضى علم الهدى ، كما ذكر ذلك محقّق الرسالة المطبوعة ، حيث ذكر أنَّه عثر على ثلاث نسخ : الأُولى في مكتبة أمير المؤمنين في النجف ، استقرب تاريخها بسنة ١٠٥٠ هـ ، والثانية في مكتبة الإمام السيّد محسن الحكيم (رحمه الله) في النجف أيضاً ، واستقرب تاريخها بسنة ١٠٨٠ هـ ، والثالثة في خزانة مكتبة دار الكتب في القاهرة كتبت بتاريخ ١٣٣١ هـ ، وأنّ اثنتين منها ـ هما نسخة مكتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ونسخة دار الكتب في القاهرة ـ قد عنونت بهذا