موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٥
فيظهر منه أنّه كان كبير السن ، وخاف الحدث في وقت سؤاله للإمام الكاظم (عليه السلام) ، وكبر سنّه يرجّح كونه قد صحب الإمام الصادق (عليه السلام) قبل ذلك ، ثمّ صحب الإمام الكاظم (عليه السلام) وسأله عن الإمام بعده .
ومن خلال هذا يتّضح الأمر في الاحتمال الثالث وبُعد كونه الغازي القزويني ، خاصّة وقد عدّه صاحب الجامع الحمّار ، وهو خرّيت الصناعة .
وقد ترجم للغازي الرافعي (ت ٦٢٣ هـ ) في التدوين ، قال : داود بن سليمان بن يوسف الغازي أبو أحمد القزويني ، شيخ اشتهر بالرواية عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، ويقال : إنّ علياً كان مستخفياً في داره مدّة مكثه بقزوين ، وله نسخة عنه يرويها أهل قزوين عن داود ، كإسحاق بن محمّد ، وعلي بن محمّد بن مهروية ، وغيرهما . . .[١] .
وقال أيضا في ترجمة الرضا (عليه السلام) : قد اشتهر اجتياز علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بقزوين ، ويقال : إنّه كان مستخفياً في دار داود بن سليمان الغازي ، روى عنه النسخة المعروفة ، روى عنه إسحاق بن محمّد ، وعلي ابن محمّد بن مهرويه ، وغيرهما[٢] .
وقد ضعّفه العامّة وكذّبه الذهبي ، كما ذكر ذلك صاحب الأعيان ، وأجاب عليه : ويظهر ممّا مرّ أنّ تكذيب الذهبي له المعلوم حاله ، إنّما هو لروايته من الفضائل ما لا تقبله عقولهم ، مع أنّه ليس فيما نقلوه من الروايات عنه نكارة ، ولا ما يوجب الجزم بكذبه . وقول ابن حجر عن بعضها : إنّه ركيك اللفظ ، لعلّه من هذا القبيل ، والأحاديث لم تنقل لبيان الفصاحة والبلاغة ، ولو جاءت هذه الأحاديث لبيان ما يوافق الهوى
[١] التدوين في أخبار قزوين ٣ : ٣
[٢] التدوين في أخبار قزوين ٣ : ٤٢٨ .