موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٢
الذي لا يقول بإمامتهم لا يعتمد غالباً على روايتهم (عليهم السلام) أيضاً . وبالجملة : فلا يرفع اليد عن ظاهر كلام النجاشي الذي أصّلنا في الفائدة التاسعة عشرة دلالة عنوانه للرجل من دون غمز في مذهبه على كونه إماميّاً ، بمثل هذه الأوهام نعم ، لم يرد في الرجل ما يلحقه بالحسان نعم ، في المشتركات أنّه ممدوح ، انتهى[١] .
ولكن المفيد (ت ٤١٣ هـ ) قال في الإرشاد : فصل : فممّن روى النصّ على الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) بالإمامة من أبيه ، والإشارة إليه منه بذلك ، من خاصّته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته : . . . وداود ابن سليمان[٢] .
ثمّ روى عنه وقال : بهذا الإسناد ، عن محمّد بن علي ، عن أبي علي الخزّاز ، عن داود بن سيلمان ، قال : قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) : إنّي أخاف أن يحدث حدث ولا ألقاك ، فأخبرني من الإمام بعدك؟ فقال : «ابني فلان» ، يعني أبا الحسن (عليه السلام)[٣] .
والظاهر أنّه نقلها من الكافي[٤] .
فقال التفرشي (القرن الحادي عشر) في ترجمة داود بن سليمان بن جعفر أبي أحمد القزويني : ويحتمل أن يكون هذا هو الذي ذكره المفيد (رحمه الله)في إرشاده ، حيث قال : . . . ، ونقل ما في كلام المفيد[٥] .
[١] تنقيح المقال ١ : ٤١٠ ، وانظر : أعيان الشيعة ٦ : ٣٧٢ .
[٢] إرشاد المفيد (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد المجلّد ١١) ٢ : ٢٤٨ .
[٣] إرشاد المفيد (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد المجلّد ١١) ٢ : ٢٥١ .
[٤] الكافي ١ : ٣١٣ ح ٨ ، كتاب الحجّة ، باب : الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) . وعن الكليني ، الطوسي في الغيبة : ٣٨ ، وأيضاً أعلام الهدى ٢ : ٤٦ .
[٥] نقد الرجال ٢ : ٢١٣ ]١٨٨٢[ .