موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٩
(٣)
كتاب : الوصيّة لعيسى بن المستفاد
(النصف الثاني من القرن الثاني)
الحديث :
قال السيّد ابن طاووس (ت ٦٦٤ هـ ) في الطرف[١] :
عن عيسى بن المستفاد ، قال : حدَّثني موسى بن جعفر ، قال : سألت أبي جعفر بن محمّد (عليه السلام) . . .[٢].
وعنه ، عن أبيه ، قال : لمّا حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الوفاة دعا الأنصار ، وقال : «يا معشر الأنصار ، قد حان الفراق ، وقد دُعيت وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار ، ونصرتم فأحسنتم النصرة ، وواسيتم في الأموال ، ووسعتم في السكنى ، وبذلتم لله مهج النفوس ، والله مجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى .
وقد بقيت واحدة ، وهي تمام الأمر وخاتمة العمل ، العمل معها مقرون به جميعاً ، إنّي أرى أن لا يفرّق بينهما جميعاً ، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، من أتى بواحدة وترك الأُخرى كان جاحداً للأُولى ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا» .
قالوا : يا رسول الله ، فأَبنِ لنا نعرفها ، ولا نمسك عنها فنضلّ ونرتدّ
[١] كتاب الوصيّة لعيسى بن المستفاد مفقود ، ولا نعرف منه إلاّ ما نقله ابن طاووس في طرفه ، وما أوردناه منه .
[٢] طرف من الأنباء والمناقب : ١١٥ ، الطرفة الأُولى .